حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٥ - الباب الثاني في أنّه
عبد اللّه و أنا في الكتاب، فقال: اكشف عن بطنك، فقال: فكشفت له فألصق بطنه ببطني و قال: أمرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن اقرئك السلام. [١]
٩- قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسني قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوي، قال: حدّثنا حسين بن شدّاد الجعفي، عن أبيه شدّاد ابن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملي قال: أتى جابر بن عبد اللّه باب علي بن الحسين (عليهما السلام)، و بالباب أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) في اغيلمة من بني هاشم، قد اجتمعوا هناك فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و سجيّته فمن أنت يا غلام؟
قال: فقال: أنا محمّد بن عليّ بن الحسين فبكى جابر رضي اللّه عنه.
ثمّ قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقّا ادن منّي بأبي أنت، فدنا منه فحلّ جابر أزراه، و وضع يده على صدره فقبّله و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له:
أقرئك عن جدّك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) السلام و قد أمرني أن أفعل بك ما فعلت و قال لي: يوشك أن تعيش و تبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمّد يبقر العلم بقرا و قال لي: إنّك تبقى حتّى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك.
ثمّ قال لي: ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه فاخبره الخبر و قال: إنّ شيخا بالباب و قد فعل بي كيت و كيت فقال: يا بنيّ ذلك جابر بن عبد
[١] أمالي الطوسي ج ٢/ ٢٤٩ و عنه البحار ج ٤٦/ ٢٢٤ ح ٢ و في ص ٢٢٧ ذيل الحديث ٩ عن كشف الغمّة ج ٢/ ١٢٠.
و أورد مثله في مجمع الزوائد ج ٢/ ٢٢ عن أبي جعفر (عليه السلام) و قال: رواه الطبراني في الأوسط، عنه ملحقات الإحقاق ج ١٢/ ١٥٨.
و في سير أعلام النبلاء ج ٤/ ٤٠٤ عن أبان بن تغلب مثله، عنه ملحقات الإحقاق ج ١٩/ ٤٩٠.
و قال الذهبي بعد ما أورد الحديث عن أبان في «السير»: قال ابن عدي: لا أعلم رواه عن أبان غير المفضّل بن صالح أبي جميلة النخّاس.