حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٢ - الباب السابع عشر في حديثه مع معاوية و خلاصه من مكروهه
ثمّ أقبل على معاوية، و قال: و اللّه لو أنّ الّذي واجهني به لقصرت من سامي طرفه، و تركته يتجرّع الغيظ في جوفه، فقد لجأ إلى غير كهف، و استغاث بغير عضد، و أيم اللّه يا بن هند لئن لم تعط ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) النصف لتأتينّك مني ضربة وجيعة، يتسامع بها أهل المشرق و المغرب، و ما بيني و بينكم إلّا هذا ما دام فيه قائمة، و ضرب بيده إلى سيف و كادت يكون من العرب فتنة.
فقام معاوية فأخذ يلبّب نفسه إلى الحسين (عليه السلام) و قال: يا با عبد اللّه بجدّك و أبيك أدركت الشرف فإمّا أن تعاقب و إمّا أن تعفو، فإن عفوت عن ابن عمك فبفضلك، فقال له الحسين (عليه السلام): عفى اللّه عنك يا ابن عمّ، فخرّ معاوية يقبّل الحسين (عليه السلام) و اصطلحا، فقال له ابن الزبير: رحمك اللّه يا عبد الرحمن حيّا و ميتا، فإنا نسفّهك و أنت أحملنا، و إنّا نجبّنك و أنت أشجعنا، و إنّا نبخلك و أنت أجودنا، و اللّه لوددت أنّك أقمت علينا واليا ما دام أبو قبيس، ثمّ أمر لهما معاوية بصلات و جوائز، و لمن كان معهما من قريش و انصرفوا للحجاز [١].
[١] ما وجدت لهذه الحكاية مأخذا، و فيها شواهد على اختلاقها لا تخفى على المتأمّل، و أتعجّب من المصنّف (قدّس سرّه) كيف نقلها.