حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥ - الباب العاشر في جوده
ثمّ بعث بها مع غلامه إلى عبد اللّه بن جعفر، فقال: بكم وصلك الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ فقالت: بألفي دينار، و ألفي شاة، فأمر لها عبد اللّه بألفي شاة، و ألفي دينار و قال: لو بدأت بي لا تبعتهما [١]، فرجعت العجوز إلى زوجها بأربعة آلاف شاة و أربعة آلاف دينار [٢].
٩- قال الفاضل عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» بعد أن أورد هذا الحديث: قلت: هذه القصة مشهورة، و في دواوين جودهم مسطورة، و عنهم (عليهم السلام) مأثورة، و كنت نقلتها على غير هذه الرواية.
قيل: إنّه كان معهم رجل آخر من أهل المدينة، و أنّها أتت عبد اللّه بن جعفر، فقال: ابدئي بسيّديّ: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فأتت الحسن (عليه السلام) فأمر لها بمائة بعير، و أعطاها الحسين (عليه السلام) ألف شاة، فعادت إلى عبد اللّه بن جعفر، فسألها، فأخبرته فقال: كفاني سيّداي أمر الإبل و الشّاة و أمر لها بمائة ألف درهم، و قصدت المدنيّ الذي كان معهم، فقال لها: أنا لا اجازي اولئك الأجواد في مدى، و لا أبلغ عشر عشيرهم في الندى، و لكن اعطيك شيئا من دقيق و زبيب. فأخذته و انصرفت [٣].
١٠- و روى أيضا المالكي [٤] في «الفصول المهمّة» و صاحب [٥] «مطالب السئول» قالا: روي عن ابن سيرين [٦]، قال: تزوّج الحسن امرأة، فأرسل إليها بمائة جارية، مع كلّ جارية ألف درهم [٧].
[١] في البحار: لأتعبتهما.
[٢] الفصول المهمة: ١٥٧ و ١٥٨- و مطالب السئول ج ٢/ ١٠ و أخرجه في البحار ج ٤٣/ ٣٤٨ عن كشف الغمّة ج ١/ ٥٥٩ و مناقب ابن شهر اشوب ج ٤/ ١٦.
[٣] كشف الغمّة ج ١/ ٥٦٠ و عنه البحار ج ٤٣/ ٣٤٩ ح ٢١.
[٤] المالكي: هو علي بن محمّد بن عبد اللّه نور الدين ابن الصباغ، المكي المتوفى سنة (٨٥٥).
[٥] هو أبو سالم محمّد بن طلحة بن محمّد الشافعي المتوفى بحلب سنة (٦٥٢ ه).
[٦] هو أبو بكر محمّد بن أبي عمرة سيرين البصري المعبّر المتوفى سنة (١١٠ ه).
[٧] المطالب ج ٢/ ١١ و عنه كشف الغمة ج ١/ ٥٦٠ و أخرجه في البحار ج ٤٣/ ٣٤٩ نقلا عن-