حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٥ - الباب الحادي عشر في وقت دعائه و أدعية له
٩- المفيد في «إرشاده» و من العامّة كمال الدين بن طلحة الشافعي في «مطالب السئول» و اللفظ للمفيد، قال، جاءت الرواية أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم، إذ سمع قوما يشبّهون اللّه بخلقه، ففزع لذلك و ارتاع له و نهض حتى أتى قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فوقف عنده و رفع صوته يناجي ربّه، فقال في مناجاته له: إلهي بدت قدرتك و لم تبد هيئة جلالك فجهلوك، و قدّروك بالتقدير على غير ما أنت به شبّهوك و أنا بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك، ليس مثلك شيء، إلهي و لم يدركوك و ظاهر ما بهم من نعمة دليلهم عليك لو عرفوك، و في خلقك يا إلهي مندوحة أن يتأولوك، بل سوّوك بخلقك فمن ثمّ لم يعرفوك، و اتّخذوا بعض آياتك ربّا فبذلك و صفوك، فتعاليت يا إلهي عمّا به المشبّهون نعتوك [١].
[١] إرشاد المفيد: ٢٦٠ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٨٩ و ما وجدنا الحديث في مطالب السئول.