حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - الباب الثالث عشر في أفضليّته
إذا رأته قريش قال قائلها* * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينمى إلى ذروة العزّ التي قصرت* * * عن نيلها عرب الإسلام و العجم
يكاد يمسكه عرفان راحته* * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء و يغضى من مهابته* * * و لا يكلّم إلّا حين يبتسم
ينشقّ نور الدجى عن نور غرّته* * * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم
بكفّه خيزران ريحه عبق* * * من كفّ أروع [١]في عرنينه [٢]شمم [٣]
مشتقّة من رسول اللّه نبعته* * * طابت عناصره و الخيم [٤]و الشيم [٥]
حمال أثقال أقوام إذا فدحوا [٦]* * * حلو الشمائل يحلو عنده نعم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله* * * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
هذا ابن فاطمة الغرّاء نسبته* * * في جنّة الخلد يجري باسمه القلم
اللّه فضّله قدما و شرّفه* * * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له* * * و فضل امّته دانت لها الامم
عمّ البريّة بالإحسان فانقشعت [٧]* * * عنها الغيابة [٨] و الإملاق و الظلم
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما* * * يستوكفان [٩]و لا يعروهما العدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره [١٠]* * * يزينه اثنان حسن الخلق و الشيم
[١] الأروع: من يعجبك بحسنه و جهارة منظره.
[٢] العرنين: الأنف.
[٣] الشمم (بفتح الشين المعجمة و الميم): ارتفاع قصبة الأنف و حسنها.
[٤] الخيم (بكسر الخاء) السجيّة ..
[٥] الشيم (بكسر الشين و فتح الياء) جمع الشيمة، و هي الطبيعة.
[٦] فدحه الدين: أثقله.
[٧] انقشع عنه السحاب: زال و انكشف.
[٨] الغيابة (بفتح الغين المعجمة): الستر، قعر الوادي، قعر الجبّ، و في بعض النسخ: العماية (بالعين المهملة و الياء المثنّاة).
[٩] استوكف: استقطر.
[١٠] البوادر: جمع البادرة و هي ما يبدو من حدّة الإنسان في الغضب من قول أو فعل.