حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠١ - الباب الثاني و هو من الباب الأوّل
الباب الثاني و هو من الباب الأوّل
١- الشيخ فخر الدين النجفي [١] في كتابه قال: حكى عروة البارقي [٢] حججت في بعض السنين، فدخلت مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدت رسول اللّه جالسا و حوله غلامان يافعان [٣] و هو يقبّل هذا مرّة، و هذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه، حتّى يقضي وطره منهما، و ما يعرفون لأيّ سبب حبّه إيّاهما، فجئته، و هو يفعل ذلك بهما، فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك؟ فقال انهما: ابنا ابنتي، و ابنا أخي، و ابن عمّي، و أحبّ الرجال إليّ و من هو سمعي و بصري، و من نفسه نفسي [٤]، و من أحزن لحزنه، و يحزن لحزني.
[١] الشيخ فخر الدين النجفي: فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح الرماحي، توفّي بالرماحيّة سنة (١٠٨٥) ه، و هو في هدية العارفين ج ١/ ٤٣٢ «فخر الدين طريح بن محمّد».
[٢] البارقي: عروة بن أبي الجعد صحابيّ، حديثه في شرائه شاتين بدينار للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ بيع إحداهما بدينار و دعاء الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) له معروف، استعمله عمر على قضاء الكوفة قبل أن يستعمل شريحا، و كان من الطاعنين على عثمان الذين نفاهم الى الشام ثمّ الى حمص- قاموس الرجال ج ٦ ص ٢٩٨-.
[٣] غلام يافع: ترعرع و ناهز البلوغ.
[٤] في بحار الأنوار: و من نفسه نفسي و نفسي نفسه.