حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الباب الثامن في عبادته
عن اسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّي كنت أمهّد لأبي فراشه فأنتظره حتى يأتي، فإذا آوى الى فراشه و نام قمت الى فراشي، و إنّه أبطأ عليّ ذات ليلة، فأتيت المسجد في طلبه، و ذلك بعد ما هدء [١] الناس، فإذا هو في المسجد ساجد، و ليس في المسجد غيره، فسمعت حنينه و هو يقول: سبحانك اللهمّ أنت ربّي حقّا حقّا، سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا، اللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي، اللهمّ قني عذابك يوم تبعث عبادك، و تب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم. [٢]
٦- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي جرير القمي [٣]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقضي عشرين وترا في ليلة. [٤]
٧- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن عليّ، عن ابن سنان عن أبي شعيب المحاملي [٥]، عن حمّاد بن عثمان [٦]، عن الفضيل بن يسار، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا كان ليلة إحدى و عشرين ثلاث [٧] و عشرين أخذ في الدعاء حتّى يزول الليل فاذا زال الليل صلّى. [٨]
[١] هدأ: سكن و استراح.
[٢] الكافي ج ٣/ ٣٢٣ ح ٩ و عنه البحار ج ٤٦/ ٣٠١ ح ٤٥ و الوسائل ج ٤/ ٩٥٢ ح ٤.
[٣] أبو جرير القمي: زكريا بن إدريس بن عبد اللّه الأشعري القمي روى عن الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)- جامع الرواة ج ١/ ٣٣٢-.
[٤] الكافي ج ٣/ ٤٥٣ ح ١١ و عنه الوسائل ج ٥/ ٣٦١ ح ٢ و عن التهذيب ج ٢/ ٢٧٤ ح ١٢٦.
[٥] أبو شعيب المحاملي. صالح بن خالد الكناسي الكوفي، ثقة من رجال أبي الحسن موسى (عليه السلام)- رجال النجاشي ج ٢/ ٤٣٩-.
[٦] حمّاد بن عثمان بن عمرو بن خالد الكوفي الفزاري مولاهم، روى عن الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام). توفّي بالكوفة سنة (١٩٠) ه- الجامع في الرجال: ٦٧٠-.
[٧] في المصدر: و ليلة ثلاث و عشرين.
[٨] الكافي ج ٤/ ١٥٥ ح ٥ و عنه الوسائل ج ٧/ ٢٦٠ ح ٤ و عن الخصال: ٥١٩ ح ٥.
و أخرجه في البحار ج ٩٧/ ١٦ ح ٢٩ عن الخصال.