حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠ - الباب الأوّل في شأنه في الأمر الأوّل
قلت: فأين كنتم يا رسول اللّه؟ قال: قدّام العرش، نسبّح اللّه، و نحمده، و نقدّسه، و نمجّده، قال: قلت: على أيّ مثال؟ قال: أشباح نور حتى إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق صورنا، صيّرنا عمود نور، ثمّ قذفنا في صلب آدم، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء، و أرحام الأمّهات، و لا يصيبنا نجس الشّرك، و لا سفاح الكفر، يسعد بنا قوم و يشقى بنا آخرون، فلمّا صيّرنا في صلب عبد المطّلب، أخرج ذلك النور، فشقّه نصفين، فجعل نصفه في عبد اللّه و نصفه في أبي طالب، ثمّ أخرج النّصف الذي لي إلى آمنة، و النصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة، و أخرجت فاطمة عليّا (عليه السلام).
ثمّ أعاد اللّه عزّ و جلّ العمود إليّ فخرجت مني فاطمة، ثم أعاد اللّه عزّ و جلّ العمود إليه [١] فخرج منه الحسن و الحسين، يعني النصفين جميعا، فما كان من نور عليّ فصار في ولد الحسن، و ما كان من نوري صار في ولد الحسين، فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة [٢].
٤- و رواه ابن بابويه في «العلل» قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا منذر الشراك، قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّة، قال: أخبرني أسلم ابن ميسرة العجلي، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلقني و عليّا و فاطمة، و الحسن، و الحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام، قلت: فأين كنتم يا رسول اللّه؟
قال: قدّام العرش، نسبّح اللّه عزّ و جلّ، و نحمده، و نقدّسه، و نمجّده.
قلت: على أيّ مثال؟ قال: أشباح نور، حتّى إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن
[١] أي إلى عليّ (عليه السلام).
[٢] دلائل الإمامة: ٥٩.
و أورده المؤلّف (قدّس سرّه) أيضا في مدينة المعاجز: ٢٠٣.