حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٧
أبي الحسن النهدي، رفعه قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رأى جنازة قال:
الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم [١]. [٢]
٤- و عنه، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة قال: حضر أبو جعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش و أنا معه، و كان فيها عطاء [٣] فصرخت صارخة فقال عطا لتسكتنّ أو لنرجعن قال:
فلم تسكت فرجع.
قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ عطاء قد رجع، قال: و لم؟
قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتنّ أو لنرجعنّ فلم تسكت فرجع.
فقال: امض بنا فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم.
فلمّا صلّى على الجنازة قال وليّها لأبي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك اللّه، فإنّك لا تقوى على المشي، فأبي أن يرجع.
قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع و لي حاجة اريد أن أسألك عنها، قال: امض فليس بإذنه جئنا و لا بإذنه نرجع، إنّما هو فضل و أجر طلبناه بقدر ما يتبع الجنازة الرجل يوجر على ذلك. [٤]
٥- و عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد اللّه بن عجلان [٥]، قال: قام أبو جعفر (عليه السلام) على قبر رجل
[١] المخترم (مبنيّا للمفعول): الميّت.
[٢] الكافي ج ٣/ ١٦٧ ح ٢ و عنه الوسائل ج ٢/ ٨٣١ ح ٣.
[٣] عطاء بن أبي رباح أبو محمد بن اسلم المكي الفقيه المتوفّى سنة «١١٤» ه- تذكرة الحفّاظ: ٩٨-.
[٤] الكافي ج ٣/ ١٧١ ح ٣ و عنه البحار ج ٤٦/ ٣٠٠ ح ٤٣.
و في الوسائل ج ٢/ ٨٢٣ ح ٧ عنه و عن التهذيب ج ١/ ٤٥٤ ح ١٢٦.
[٥] عبد اللّه بن عجلان: عدّه الشيخ في أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) و المظنون أنّ الراوي عنه أبان بن عثمان بن الأحمر.