حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٤ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
لأبي جعفر (عليه السلام): فأخبرني عن قول اللّه تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ [١] أيّ أرض تبدّل غير الأرض و السماوات؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق.
٤- محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد اللّه الثقفي [٢]، قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر (عليه السلام) من المدينة الى الشام فأنزله معه [٣]، فكان يقعد مع الناس في مجالسهم.
فبينا هو قاعد و عنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر الى النصارى يدخلون في جبل هناك، فقال (عليه السلام): ما لهؤلاء؟ ألهم عيد اليوم؟
قالوا: لا يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لكنّهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل كلّ سنة في هذا اليوم فيخرجونه و يسألونه عمّا يريدون و عمّا يكون في عامهم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): و له علم؟ فقالوا: هو من أعلم الناس، قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى (عليه السلام).
قال: فهل نذهب إليه؟
قالوا: ذلك إليك يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال: فقنّع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه و مضى هو و أصحابه و اختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل، فقعد أبو جعفر (عليه السلام) وسط النصارى هو و أصحابه، و أخرج النصارى بساطا ثمّ وضعوا عليه الوسائد، ثمّ دخلوا
[١] ابراهيم: ٤٨.
[٢] عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرّة الثقفي الكوفي، ترجمه ابن أبي حاتم الرازي في الجرح و التعديل ج ٦/ ١١٨ و قال: روى عن أنس، و عرفجة، و منهال بن عمرو، و روى عنه الثوري و المسعودي و إسرائيل و المطلب بن زياد ...
[٣] في المصدر: فأنزله منه: و في البحار: و كان ينزله معه.