حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - الباب السادس عشر ذكره
و النسك إلّا جمعتموهم لي فاجتمع إليه اكثر من سبعمائة رجل [١] و هو في سرادقه، عامّتهم التابعون و نحو من مائة رجل من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقام فيهم خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد فإنّ هذا الطاغية قد صنع بنا و شيعتنا ما قد رأيتم و علمتم و شهدتم، و إني أريد أن أسألكم عن شيء فإن صدقت فصدّقوني و إن كذبت فكذّبوني.
أسألكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله و حقّ قرابتي من نبيّكم لما سترتم مقامي و كتمتم مقالي و دعوتم في أمصاركم و قبائلكم من اتّبع [٢] من الناس، و رددتموه إلى ما تعلمون من حقّنا و إنّي أخاف أن يندرس هذا الحقّ و يمحق و يذهب الحقّ و يغلب، و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون.
ثم ما ترك شيئا أنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم إلّا قاله، و ما قاله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في أبيه و أخيه و نفسه إلّا رواه، كلّ ذلك تقول الصحابة:
اللّهمّ نعم، و يقول التابع: اللّهمّ قد حدّثنيه و اصدّقه فأتّبعه، فقال: أنشدتكم اللّه إلّا رجعتم و حدّثتم به من تثقون به و بدينه [٣].
[١] في الاحتجاج و البحار: فاجتمع عليه بمنى أكثر من ألف رجل.
[٢] في المصدر: من آمنتم من الناس.
[٣] كتاب سليم: ١٩٩ و عنه البحار ج ٣٣/ ١٧٣ ح ٤٥٦، و أخرج نحوه في ج ٤٤/ ١٢٣ ح ١٦ عن الاحتجاج ج ١/ ١٩٢.