حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٦ - الباب الاول في شأنه في الأمر الأوّل
و اسم أبيه يقول: يا فلان بن فلان أثبت [١] تثبت فلعظيم [٢] ما خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، و موضع سرّي، و عيبة [٣] علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضي، لك و لمن تولّاك أوجبت رحمتي و منحت [٤] جناني و أحللت جواري، ثمّ و عزّتي و جلالي لأصلينّ [٥] من عاداك أشدّ عذابي، و إن وسّعت عليه في دنياه من سعة رزقي، فاذا انقطع الصوت [٦]- صوت المنادي- أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [٧] قال: فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأول [٨] و الآخر و استحقّ زيارة الروح في ليلة القدر، قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: الروح أعظم من جبرئيل، إنّ جبرئيل من الملائكة، و إنّ الروح هو خلق أعظم من الملائكة (عليهم السلام) أ ليس يقول اللّه تبارك و تعالى:
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ [٩]. [١٠]
[١] «اثبت» أمر من باب نصر أي كن على علم و يقين ثابتا على الحقّ في جميع أقوالك و أفعالك، و «تثبت» جواب للأمر، و هو إمّا على بناء الفاعل من التفعيل، أي لتثبّت غيرك على الحقّ أو على البناء للمفعول منه، أي يثبتك اللّه عليها، أو من الإفعال، أي لتثبت إمامتك بذلك عند الناس.
[٢] «فلعظيم» بالتنوين و «ما» للإبهام و التفخيم.
[٣] «العيبة»: ما يجعل فيها الثياب، و هنا كناية عن موضع السرّ.
[٤] «منحت»: أعطيت.
[٥] «لاصلينّ» أي لألقينّه في النار إلقاء.
[٦] في المصدر: فاذا انقضى الصوت.
[٧] آل عمران: ١٨.
[٨] «العلم الأوّل» لعلّ المراد به علوم الأنبياء و الأوصياء السابقين، و بالعلم الآخر علوم خاتم الأنبياء صلوات عليه و عليهم أجمعين- مرآة العقول ج ٤/ ٢٦٢-.
[٩] سورة القدر: ٤.
[١٠] الكافي ج ١/ ٣٨٥ ح ١، و عنه «البرهان» ج ١/ ٥٤٩ ح ١، و أخرجه في «البحار» ج ٢٥/ ٤٢ ح ١٧، و صدره في ج ٤٨/ ٢ ح ٢ عن «بصائر الدرجات»: ٤٤٠ ح ٤، و في ج ٣٨/ ٣ ح ٣ عن «المحاسن» ج ٢/ ٣١٤ ح ٣٢.
و أورده في «إثبات الوصية»: ١٦١.