حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠ - الباب الثامن في جواباته مع أبيه
قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصّديق، و النكول عن العدوّ.
قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، و الزهادة في الدنيا، هي الغنيمة الباردة.
قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، و ملك النفس.
قال: فما الغنى؟ قال: رضاء النفس بما قسم اللّه تعالى لها و إن قلّ، و إنّما الغنى غنى النفس.
قال: فما الفقر؟ قال: شره النّفس في كلّ شيء.
قال: فما المنعة؟ قال: شدّة البأس، و منازعة أعزّاء النّاس.
قال: فما الذلّ؟ قال: الفزع عند المصدوقة.
قال: فما العيّ [١]؟ قال: عبث باللّحية، و كثرة البزق عند المخاطبة.
قال: فما الجرأة؟ قال: مواقفة الأقران.
قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك.
قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم، و تعفو عن الجرم.
قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلّما استوعيته.
قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك إمامك، و رفعك عليه كلامك.
قال: فما الثناء؟ قال: إتيان الجميل، و ترك القبيح.
قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة، و الرفق بالولاة.
قال: فما السفه؟ قال: اتّباع الدّناة، و مصاحبة الغواة.
قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد، و طاعتك المفسد.
قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظّك، و قد عرض عليك.
قال: فمن السيّد [٢]؟ قال: الأحمق في ماله، و المتهاون في عرضه، يشتم
[١] العيّ: العجز في الكلام.
[٢] في البحار عن تخف العقول: قيل: و ما السفاه؟ قال: الأحمق في ماله المتهاون بعرضه.