حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨١ - الباب الخامس عشر في جوده
الباب الخامس عشر في جوده (عليه السلام)
١- قال كمال الدين بن طلحة الشافعي في «مطالب السئول»: قد تقدّم في هذا الفصل المعقود لذلك كرم أخيه الحسن (عليه السلام)، قصة المرأة الّتي ذبحت الشاة و ما وصلها به، لمّا جاءته بعد أخيه الحسن (عليه السلام)، و أنّه أعطاها ألف دينار، و اشترى لها ألف شاة [١].
و قد اشتهر النقل عنه (عليه السلام) أنّه كان يكرم الضيف، و يمنح الطالب و يصل الرحم، و ينيل الفقير، و يسعف السائل، و يكسو العاري، و يشبع الجائع، و يعطي الغارم [٢]، و يسدّ على الضعيف، و يشفق على اليتيم، و يعين ذا الحاجة، و قلّ أن وصله مال إلّا فرّقه.
و نقل أنّ معاوية لمّا قدم مكّة وصله بمال كثير، و ثياب وافرة، و كسوات وافية فردّ الجميع عليه، و لم يقبل منه، و هذه سجيّة الجواد، و شنشنة الكريم،
[١] تقدّم في الباب العاشر من المنهج الثالث ح ٨ عن الفصول المهمّة: ١٥٧- ١٥٨ و البحار ج ٤٣/ ٣٤٨ عن كشف الغمّة ج ١/ ٥٥٩ و المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ١٦ و عن الكشف أنّ هذه القصّة مشهورة، و في دواوين جودهم مسطورة، و عنهم مأثورة عليهم سلام اللّه.
[٢] قصّة الأعرابي الذي قصد الحسين (عليه السلام) في دية مسلّمة إلى أهلها فسأله عن ثلاث مسائل فأعطاه خمسمائة دينار مشهورة نقلها أبو المؤيّد الخوارزمي في «مقتل الحسين»: ١٥٥، و الصفوري الشافعي في «نزهة المجالس» ج ٢/ ٢٣٣.