حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٨ - الباب الثالث في أنّ نشره
السلام و ميراثه لعليّ (عليه السلام) و ذريتك من صلبه.
قال: و كان عليها خواتيم، قال: ففتح عليّ (عليه السلام) الخاتم الأوّل و مضى لما فيها [١]، ثم فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني و مضى لما امر به فيها، فلمّا توفّي الحسن (عليه السلام) و مضى فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل و تقتل و اخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم الا معك.
ففعل (عليه السلام)، فلمّا مضى دفعها الى علي بن الحسين (عليه السلام) قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت و أطرق [٢] لما حجب العلم.
فلمّا توفي و مضى دفعها الى محمّد بن عليّ (عليه السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسّر كتاب اللّه و صدّق اباك و ورّث ابنك و اصطنع الامّة [٣] و قم بحقّ اللّه عزّ و جلّ و قل الحقّ في الخوف و الأمن و لا تخش إلّا اللّه، ففعل، ثمّ دفعها إلى الذي يليه.
قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال: ما بي إلّا أن تذهب يا معاذ فتروي عليّ [٤].
قال: فقلت: أسأل اللّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات، قال: قد فعل اللّه ذلك يا معاذ.
قال: فقلت: فمن هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد- و اشار بيده إلى العبد الصالح (عليه السلام) [٥] و هو راقد-. [٦]
٢- و عنه، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
[١] «مضى لما فيها» على تضمين معنى الأداء و نحوه، أي مؤدّيا أو متمثلا لما امر به فيها- الوافي للفيض-.
[٢] كناية عن عدم الالتفات الى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة و أفعالهم الشنيعة- مرآت العقول-.
[٣] «اصطنع الامّة: أحسن إليهم و ربّهم بالعلم و العمل- مرآت العقول-.
[٤] أي ما بي بأس في إظهاري لك بأني هو إلّا مخافة أن تروي ذلك عليّ فاشتهر به- الوافي للفيض-.
[٥] أي موسى بن جعفر (عليهما السلام).
[٦] الكافي ج ١/ ٢٧٩ ح ١ و عنه البحار ج ٤٨/ ٢٧ ح ٤٦ و مدينة المعاجز: ٣٣٧ ح ٤٩.