حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧ - الباب السادس في علمه
شاة، و أخذني البول، فدخلت الخربة، فرأيت الرّجل يتشحّط في دمه، فقمت متعجّبا فدخل عليّ هؤلاء فأخذوني.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن (عليه السلام) [١] و قولوا له: ما الحكم فيهما؟ قال: فذهبوا الى الحسن (عليه السلام) و قصّوا عليه قصّتهما، فقال الحسن (عليه السلام) قولوا لأمير المؤمنين إنّ هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيا هذا، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [٢] يخلّى عنهما، و يخرج دية المذبوح من بيت المال [٣].
٣- الشيخ في «التهذيب» قال: روي أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام [٤]، فكسرته، فهل عليّ كفارة؟ فقال له: امض فاسأل ابني الحسن عنها، و كان يحبّ يسمع كلامه [٥]، فتقدم إليه الرّجل فسأله، فقال له الحسن (عليه السلام): يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت اللّه، فقال له أمير المؤمنين: يا بنيّ كيف قلت ذلك؟ و أنت تعلم أنّ الإبل ربما ازلقت [٦]، أو كان فيها ما يزلق، فقال: يا أمير المؤمنين و البيض ربّما أمرق [٧] أو كان فيها ما يمرق، فتبسّم أمير المؤمنين عليه
[١] في المصدر: و قصّوا عليه قصّتهما و قولوا له: ما الحكم فيهما.
[٢] المائدة: ٣٢.
[٣] فروع الكافي ج ٧/ ٢٨٩ و ٢٩٠ ح ٢ و عنه البحار ج ٤٠/ ٣١٥ و ٣١٦ ح ٩١.
[٤] نعام (بفتح النون) جمع نعامة و هو طائر مركّب من خلقة الطير و خلقة الجمل يقال له بالفارسية: «شتر مرغ» أخذ من الجمل العنق و الوظيف و المنسم، و من الطير الجناح و المنقار و الريش، و هي تذكّر و تؤنّث يقال لذكرها: الظليم.
[٥] في المصدر و الوسائل: و كان بحيث يسمع كلامه.
[٦] أزلقت الإبل: ألقت ولدها قبل تمامه.
[٧] مرقت البيضة: فسدت فصارت ماء.