حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٨ - الباب الثاني في أنّه
بطاعتك؟.
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): خلفائي يا جابر و أئمّة المسلمين بعدي، أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد ابن علي المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرأه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد ابن علي، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثم سميي و كنيّي حجة اللّه في أرضه، و بقيّته في بلاده [١] ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح اللّه على يديه مشارق الأرض و مغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان.
قال جابر: يا رسول اللّه فهل يقع [٢] لشيعته الانتفاع به حال غيبته؟ فقال:
أي و الذي بعثني بالنبوة إنّهم ليستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته [٣] في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و ان سترها [٤] سحاب، يا جابر هذا من مكنون [٥] سرّ اللّه و مخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله.
قال جابر بن يزيد [٦]: فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على علي بن الحسين (عليهما السلام) فبينا هو يحدّثه إذ خرج محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام) من عند نسائه، و على رأسه ذؤابة [٧] و هو غلام فلمّا نظره جابر ارتعدت فرائصه [٨]
[١] في البحار: و بقيّته في عباده.
[٢] في البحار: فهل ينتفع الشيعة به في غيبته؟
[٣] في البحار: إنّهم لينتفعون به: يستضيئون بنور ولايته.
[٤] في البحار: و إن جلّلها السحاب.
[٥] في البحار: هذا مكنون سرّ اللّه.
[٦] في البحار: قال جابر الأنصاري فدخلت على عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فبينا أنا ... و كذا ساق الرواية سياق المتكلّم الى قوله: فقلت: يا مولاي إنّ رسول اللّه بشّرني ...
[٧] الذؤابة «بضم الذال المعجمة»: الشعر المضفور من شعر الرأس، أو من مقدم الرأس.
[٨] الفرائص: جمع الفريصة و هي اللحمة بين الجنب و الكتف ترعد عند الفزع.