حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧ - الباب التاسع في عبادته
ابن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السلام) قال: لمّا حضرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الوفاة بكى، فقيل له: يا بن رسول اللّه أ تبكي و مكانك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الذي أنت به، و قد قال رسول اللّه فيك ما قال؟ و قد حججت عشرين مرّة ماشيا، و قد قاسمت ربك مالك ثلاث مرّات حتّى النعل بالنعل فقال (عليه السلام): إنّما أبكي لخصلتين: هول المطّلع، و فراق الأحبة [١].
٧- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا نريد أن نخرج إلى مكّة، فقال: لا تمشوا و اخرجوا ركبانا، قلت: أصلحك اللّه إنّه بلغنا عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) أنّه كان يحجّ ماشيا، قال: (عليه السلام) كان الحسن بن عليّ يحجّ ماشيا، و يساق معه المحامل و الرّحال [٢].
٨- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة [٣]، و ابن بكير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن الحجّ ماشيا أفضل أو راكبا؟ قال: بل راكبا.
و سألته عن مشي الحسن (عليه السلام) من مكّة أو من المدينة؟ قال: من مكّة، و سألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟ فقال: الحسن (عليه السلام) يزور راكبا، و سألته عن الرّكوب قلت: الرّكوب أفضل من المشي؟ فقال: نعم، لأنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ركب [٤].
[١] أمالي الصدوق: ١٨٤ ح ٩ و عنه البحار ج ٤٣/ ٣٣٢ ح ٢ و الوسائل ج ٨/ ٩٣ ح ٣١، و في البحار ج ٦/ ١٥٩ ح ٢٢، و ج ٤٤/ ١٥٠ ح ١٩ عنه و عن العيون ج ١/ ٣٠٣ ح ٦٢.
[٢] الكافي ج ٤/ ٤٥٥ ح ١ و عنه الوسائل ج ٨/ ٥٨ ذيل ح ٦، و ذيله في البحار ج ٤٣/ ٣٥١.
[٣] رفاعة بن موسى النخاس الأسدي الكوفي ثقة في حديثه لا يعترض عليه بشيء.
[٤] الكافي ج ٤/ ٤٥٦ ح ٤ و عنه الوسائل ج ٨/ ٥٧ ح ٤ و عن التهذيب ج ٥/ ٤٧٨ ح ٣٣٧، و علل الشرائع: ٤٤٦ ح ١، و الرواية لا تناسب المقام.