حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥ - الباب الرابع عشر في النص عليه من رسول اللّه
(القيامة)، فقال: يا رسول اللّه سمّهم لي.
فقال: عليّ وصيي، و وزيري، و وارثي، و خليفتي في أمّتي، و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة من بعدي، و أحد عشر إماما من بعدي، من ولدي أوّلهم حسن، ثم ابني حسين، ثم تسعة من ولد الحسين، واحد بعد واحد، هم مع القرآن، و القرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا عليّ حوضي.
فقام اثنا عشر رجلا من البدريّين، فقالوا شهدنا أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كما قلت يا أمير المؤمنين، سواء لم تزد و لم تنقص، و قال بقية السبعين الذين شهدوا مع عليّ (عليه السلام) صفين: قد حفظنا جلّ ما قلت، و لم نحفظه كلّه، و هؤلاء الاثنا عشر خيارنا و أفاضلنا، فقال (عليه السلام) صدقتم ليس كلّ الناس يحفظ، بعضهم أفضل من بعض.
و قام من الاثنى عشر أربعة أبو الهيثم بن التيهان، و أبو أيّوب، و عمّار، و خزيمة ذو الشهادتين، فقالوا: شهدنا أنّا حفظنا قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال يومئذ، و عليّ (عليه السلام) قائم إلى جنبه: يا أيّها الناس إنّ اللّه أمرني أن أنصب إليكم إمامكم، و وصيّي فيكم، و خليفتي في أهلي و في أمّتي من بعدي، و الذي فرض اللّه طاعته على المؤمنين في كتابه و أمركم فيه بولايته، فقلت يا ربّ خشيت طعن أهل النفاق [١] و تكذيبهم، فأوعدني لأبلّغنّها أو ليعاقبني.
أيّها الناس إنّ اللّه جلّ ذكره أمركم في كتابه بالصلاة، و قد بيّنتها لكم، و الزكاة، و الصوم، و الحجّ، فبيّنه و فسّره لكم [٢]، و أمركم في كتابه بولايته، و إنّي اشهدكم أيّها الناس أنّها خاصّة لعليّ و أوصيائي من ولدي و ولده، أوّلهم حسن، ثم ابني حسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين (عليه السلام)، لا يفارقون الكتاب حتّى يردوا عليّ الحوض.
[١] في المصدر المطبوع: فراجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق.
[٢] في المصدر: فبيّنتها و فسّرتها لكم.