حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٧ - الباب الحادي عشر في علمه
٣- الشيخ المفيد في «الارشاد»: روى محمّد بن أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال الحسن بن علي (عليهما السلام) لاصحابه إنّ للّه مدينتين: إحداهما في المشرق، و الاخرى في المغرب، فيهما خلق للّه تعالى لم يهمّوا بمعصية له قطّ، و اللّه ما فيهما و بينهما حجّة للّه على خلقه غيري، و غير أخي الحسين [١].
٤- قال المفيد عقيب هذه الرواية: و جاءت الرواية بمثل ذلك عن الحسين (عليه السلام) أنّه قال يوم الطفّ لأصحاب ابن زياد [٢]: ما لكم تناصرون عليّ أم و اللّه لإن قتلتموني لتثقلن حجّة اللّه عليكم، لا و اللّه ما بين جابرقا و جابرصا ابن نبي احتجّ اللّه به عليكم غيري.
يعني بجابرقا و جابرصا المدينتين اللتين ذكرهما الحسن و أخوه (عليهما السلام).
و قد تقدّمت طريق أخرى للمدينتين في الباب السابع من أبواب الحسن (عليه السلام) عن محمّد بن الحسن الصفّار [٣].
[١] الإرشاد للمفيد: ١٩٨.
[٢] عبيد اللّه بن زياد بن سميّة، المولود سنة (٢٨)، و الهالك المقتول سنة (٦٧) ه، هو و أبوه كانا من أولاد الزنا لعنه اللّه و أمّه و أباه.
لعن اللّه حيث كان زيادا* * * و ابنه و العجوز ذات البعول.
[٣] تقدّم في الباب السابع من المنهج الثالث ح ٢ عن بصائر الدرجات للصفّار: ٣٣٩ و ٤٩٣ ح ١١.