حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٣ - الباب الخامس عشر في جوده
(عليه السلام) في طفّ كربلاء وجد في ظهره أثر، فسئل زين العابدين (عليه السلام) ما هذا الأثر الذي نراه في ظهر أبيك؟ فبكى طويلا و قال: هذا أثر ممّا كان يحمل قوتا على ظهره إلى منازل الفقراء [١].
٤- و جنى بعض أرقائه [٢] جناية توجب التأديب، فأمر بضربه، فقال:
يا مولاي قال اللّه تعالى: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال (عليه السلام): خلّوا سبيله قد كظمت غيظي، قال: وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال (عليه السلام): قد عفوت عنك، قال: وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [٣] قال (عليه السلام): أنت حرّ لوجه اللّه تعالى [٤]، و أمر له بجائزة حسنة إلى هنا كلام العامي المالكي [٥].
٥- و روى الشيخ فخر الدين النجفي و كان من الفضلاء و الزهّاد، قال:
روي أنّ رجلا يسمّى عبد الرحمن [٦] كان معلّما للأولاد في المدينة، فعلّم ولدا للحسين (عليه السلام) يقال له: جعفر، فعلّمه الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فلمّا
[١] أخرجه العلّامة المجلسي في «البحار» ج ٤٤/ ١٩٠ ح ٣ عن «المناقب» لابن شهر اشوب ج ٤/ ٦٦ و هذا نصّه:
قب: شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي، قال: وجد على ظهر الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يوم الطف أثر، فسألوا زين العابدين (عليه السلام) عن ذلك، فقال: هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره الى منازل الأرامل و اليتامى و المساكين.
[٢] في البحار: و جنى له غلام جناية توجب العقاب عليه.
[٣] آل عمران: ١٣٤.
[٤] في البحار: قال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت اعطيك.
[٥] الفصول المهمّة: ١٧٧، و أخرجه في «البحار» ج ٤٤/ ١٩٥ عن «كشف الغمّة» ج ٢/ ٣١.
[٦] الظاهر أنّ الصواب أبو عبد الرحمن، و هو عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي (بضمّ السين المهملة و فتح اللام) منسوب إلى سليم و هي قبيلة مشهورة كما في «أنساب السمعاني» كان ضريرا و من المقرئين، ولد في حياة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إليه انتهت القراءة تجويدا و ضبطا، كان يقرئ الناس في المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة، توفّي سنة (٧٤) ه، قال الجزري في «غاية النهاية» ج ١/ ٤١٤: قال أبو عبد اللّه الحافظ: و أمّا قول ابن قانع: «مات سنة (١٠٥) فغلط فاحش- غاية النهاية ج ١/ ٤١٣- ٤١٤-.