حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٧ - الباب الثالث عشر في أفضليّته
و قال: اعذرنا يا أبا فراس لو كان عندنا أكثر لوصلناك به، فردّها و قال: يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قلت إلّا غضبا للّه و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا [١] فردّها إليه و قال له: بحقّي لما قبلتها فقد أنار اللّه مكانك.
و في نسخة: أزاد اللّه، و في رواية: قد رأى اللّه مكانك و علم نيتك، فقبلها.
فجعل الفرزدق يهجو هشاما و هو في الحبس، فكان ممّا هجاه به قوله.
أ يحبسني بين المدينة و التي* * * إليها قلوب الناس تهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد* * * و عينا له حولاء باد عيوبها [٢]
٩- ثمّ قال المفيد: و حدّثنا عليّ بن الحسن بن يوسف، عن محمّد بن جعفر العلوي [٣]، عن الحسن بن محمّد بن جمهور العمي [٤]، قال: حدّثنا أبو عثمان
[١] رزأ ماله: أصاب منه شيئا.
[٢] الاختصاص: ١٩١ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٢٤- ١٣٠ و عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ١٦٩ نقلا عن حلية الأولياء ج ٣/ ١٣٩ و الأغاني ج ١٤/ ٧٥ و ج ١٩/ ٤٠، و عن رجال الكشي:
١٢٩، و رواه سبط بن الجوزي في التذكرة: ٣٢٩ و الإربلي في كشف الغمّة ج ٢/ ٢٦٧، و الدميري في حياة الحيوان في مادّة «الأسد».
[٣] محمّد بن جعفر العلوي: بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (عليهما السلام)، المعروف بأبي قيراط، روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة (٣٢٨) ه، و له منه إجازة- جامع الرواة ج ٢/ ٨٦-.
[٤] الحسن بن محمد بن جمهور العميّ أبو محمّد البصري، ثقة في نفسه، ينسب إلى بني العمّ من تميم، يروي عن الضعفاء و يعتمد على المراسيل، قال العسقلاني في «لسان الميزان» ج ٢/ ١٩٨ رقم ٨٩٩: الحسن بن جمهور القمي (مصحّف العمّي) كان من رواة أهل البيت و حامل الأثر عنهم و كان في وسط المائة الثالثة.