حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٠ - الباب الثالث في مولده
لها: تسمّيه الحسين، فقد سمّاه اللّه جلّ اسمه، و إنّما سمّي الحسين لأنّه لم يكن في زمانه أحسن منه وجها.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا جبرائيل تهنّئني و تبكي؟ قال نعم آجرك اللّه في مولودك هذا، فقال: يا حبيبي جبرائيل و من يقتله؟ قال:
شرّ أمّة من أمّتك يرجون شفاعتك، لا أنالهم اللّه ذلك، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): خابت أمّة قتلت ابن بنت نبيّها، قال جبرائيل: خابت ثمّ خابت من أمر اللّه، و خاضت في عذاب اللّه.
و دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة (عليها السلام) فأقراها من اللّه السلام، و قال لها: يا بنيّة سمّيه الحسين، فقد سمّاه اللّه الحسين، فقالت:
من مولاي السلام، و إليه يعود السلام، و السلام على جبرائيل، و هنّأها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و بكى فقالت: يا أبتاه تهنئني و تبكي؟ قال: نعم يا بنيّة آجرك اللّه في مولودك هذا، فشهقت شهقة، و أخذت في البكاء، و ساعدتها لعيا و وصايفها، و قالت: يا أبتاه من يقتل ولدي و قرّة عيني و ثمرة فؤادي؟ قال: شرّ أمّة من أمّتي يرجون شفاعتي، لا أنا لهم اللّه ذلك.
قالت فاطمة (عليها السلام): خابت أمّة قتلت ابن بنت نبيّها، قالت لعيا خابت من رحمة اللّه و خاضت في عذابه فقالت فاطمة: يا أبا اقرأ جبرائيل عنّي السلام، و قل له: في أيّ موضع يقتل؟ قال: في موضع يقال له: كربلاء، فإذا نادى الحسين لم يجبه أحد منهم، فعلى القاعد عن نصرته لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، إلّا أنّه لن يقتل حتّى يخرج من صلبه إمام يكون منه الأئمّة، ثم سمّاهم بأسمائهم إلى آخرهم، و هو الّذي يخرج في آخر الزمان مع عيسى بن مريم، فهؤلاء مصابيح الرحمن، و عروة الاسلام، محبّهم يدخل الجنّة، و مبغضهم يدخل النار.
قال: و عرج جبرائيل، و عرج الملائكة، و عرجت لعيا، فلقيهم الملك