حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٨ - الباب الخامس في مجلسه للعلم و الفتيا و صغارة العلماء عنده و بحضرته و مرجعهم إليه
و للرجل ثلثاها. [١]
٦- و عنه، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحّام، قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر (عليه السلام): بلغني أنّك تفسّر القرآن؟ قال له قتادة: نعم.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بعلم تفسّره أم بجهل؟ قال: لا بل بعلم.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت [٢]، و أنا أسألك؟ قال قتادة: سل، قال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ في سبأ: وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ [٣].
فقال قتادة: ذاك من خرج من بيته بزاد حلال و راحلة وكرا حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): نشدتك باللّه [٤] يا قتادة هل تعلم أنّه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال و راحلة وكرا حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته، و يضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه [٥]؟
قال قتادة: اللهمّ نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا قتادة إن كنت قد [٦] فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت، و إن كنت قد أخذته من الرجال، فقد هلكت
[١] الكافي ج ٧/ ٢٤ ح ٣ و عنه الوسائل ج ١٣/ ٤٠٣ ح ٨ و عن الفقيه ج ٤/ ٢٢٣ ح ٥٥٢٧ مثله، و التهذيب ج ٩/ ١٦٤ ح ١٧ و الاستبصار ج ٤/ ١١٤ ح ٢ نحوه.
و رواه الكافي أيضا بنفس السند ج ٧/ ١٦٧ ح ١ باختلاف يسير.
[٢] أي فأنت العالم المتوحّد الذي لا يحتاج الى المدح و ينبغي أن يرجع إليك في العلوم- مرآة العقول-.
[٣] سبأ: ١٨.
[٤] نشدتك باللّه: أستحلفك باللّه.
[٥] الاجتياح: الإهلاك.
[٦] في المصدر: إن كنت إنّما فسّرت.