حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٨ - الباب التاسع في حلمه من طريق الخاصّة و العامّة
لعليّ بن الحسين خطيئته يوم الدين، و أنت حرّ لوجه اللّه [١].
٧- و الذي في «كشف الغمّة» عن عبد اللّه بن عطا [٢] أذنب غلام لعلي بن الحسين (عليهما السلام) ذنبا استحقّ به العقوبة، فأخذ له السوط ليضربه، فقال قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ فقال الغلام: و ما أنا كذلك، إنّي لأرجو رحمة اللّه، و أخاف عذابه، فألقى السوط و قال: أنت عتيق [٣].
٨- قال: و استطال رجل على عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فتغافل عنه، فقال له الرجل: إيّاك أعني، فقال له (عليه السلام): و عنك اغضي.
و قال (عليه السلام): إنّما التوبة العمل و الرجوع عن الأمر و ليست التوبة بالكلام [٤].
٩- ابن بابويه في «أماليه» قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان في المدينة رجل بطّال يضحك الناس منه، فقال: قد أعياني هذا الرجل أن اضحكه، يعني عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: فمرّ عليّ (عليه السلام)، و خلفه موليان له، فجاء الرجل حتى انتزع رداءه من رقبته، ثمّ مضى، فلم يلتفت إليه عليّ (عليه السلام) فاتّبعوه، و أخذوا الرداء منه، فجاءوا به فطرحوه عليه، فقال (عليه السلام) لهم: من هذا؟ فقالوا: هذا رجل بطّال يضحك أهل المدينة فقال (عليه السلام): قولوا له: إنّ للّه يوما يخسر فيه المبطلون [٥].
[١] تأويل الآيات ج ٢/ ٥٧٥ ح ٢ و عنه البحار ج ٢٣/ ٣٨٤ ح ٨١.
[٢] عبد اللّه بن عطا بن أبي رياح: عدّه الشيخ من أصحاب السجّاد (عليه السلام).
[٣] كشف الغمّة ج ٢/ ١٠١ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٠٠ و عوالم الامام السجّاد (عليه السلام): ١١٦ ح ١١.
[٤] نفس المصدر ج ٢/ ١٠١.
[٥] أمالي الصدوق: ١٨٣ ح ٦ و عنه البحار ج ٤٦/ ٦٨ ح ٣٩ و ٤٠ و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): ١١٢ ح ٢ و عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ١٥٨.