حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٧ - الباب التاسع في حلمه من طريق الخاصّة و العامّة
٤- و عنه، قال: روى الواقديّ، قال: حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عمر ابن عليّ، قال: كان هشام [١] بن إسماعيل يسيئ جوارنا، و لقي منه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أذى شديدا فلمّا اعتزل أمر به الوليد أن يوقف للناس، قال: فمرّ به عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و قد اوقف عند دار مروان، قال: فسلّم عليه، قال: و كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قد تقدّم إلى خاصّته أن لا يعرض له أحد [٢].
٥- قال: و روي أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه، ثمّ دعاه فأجابه في الثالثة، فقال له: يا بنيّ أ ما سمعت صوتي؟ فقال له:
بلى، قال: فمالك لا تجيبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني [٣].
٦- شرف الدين النجفي [٤]، قال: روي أنّ الإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أراد أن يضرب غلاما له فقرأ: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ [٥] و وضع السوط من يده، فبكى الغلام، فقال (عليه السلام) له: ما يبكيك؟ قال: و إنّي عندك يا مولاي ممّن لا يرجو أيام اللّه، فقال له: أنت ممّن يرجو أيّام اللّه، قم [٦] فأت قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قل: اللهم اغفر
[١] هشام بن اسماعيل المخزومي ولي المدينة سنة (٨٤) ولاه عبد الملك حتى سنة (٨٧) فعزله الوليد ابن عبد الملك.
[٢] الإرشاد: ٢٥٨ و عنه البحار ج ٤٦/ ٥٥ ح ٥ و عوالم السجّاد (عليه السلام): ١١٣ ح ٤.
[٣] الإرشاد للمفيد: ٢٥٨ و عنه كشف الغمة ج ٢/ ٨٧ و في البحار: ج ٦/ ٥٦ ح ٦ و عوالم الإمام السجّاد: ١١٤ ح ٧ عنه و عن إعلام الورى: ٢٦١ و المناقب للسروي ج ٤/ ١٥٧.
[٤] شرف الدين السيّد علي الحسيني الأسترآبادي النجفي من أعلام تلامذة المحقّق الكركي.
[٥] الجاثية: ١٤.
[٦] في المصدر: أنت ممّن يرجو أيام اللّه؟ قال: نعم يا مولاي، فقال (عليه السلام): لا احبّ أن أملك من يرجو أيام اللّه، قم فأت ...