منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٤ - و منه قول هاشم بن عتبة بن أبى وقاص بصفين
من باب الصّفا عليه ثوبان أبيضان على يمينه غلام مراهق أو محتلم تتبعه امرأة قد سترت محاسنها حتّى قصدوا الحجر، فاستلمه و الغلام و المرأة ثمّ طاف بالبيت سبعا و الغلام و المرأة يطوفان معه، ثمّ استقبل الكعبة فقام فرفع يديه و كبّر فقام الغلام عن يمينه و كبّر و قامت المرأة خلفهما فرفعت يديها فكبّرت، فأطال القنوت ثمّ ركع فركع الغلام و المرأة معه، ثمّ رفع رأسه فأطال القنوت، ثمّ سجد و يصنعان ما صنع فلمّا رأينا شيئا ننكره و لا نعرفه بمكّه أقبلنا على العباس فقلنا: يا أبا الفضل إنّ هذا الدّين ما كنّا نعرفه، قال: أجل و اللَّه ما تعرفون هذا، قلنا: ما تعرفه قال:
هذا ابن أخى محمّد بن عبد اللَّه، و هذا عليّ بن أبي طالب، و هذه المرأة خديجة بنت خويلد، و اللَّه ما على وجه الأرض أحد يعبد اللَّه بهذا الدّين إلّا هؤلاء الثلاثة.
و روى قتادة عن الحسن و غيره قال: كان أوّل من آمن عليّ بن أبي طالب ٧ و هو ابن خمس عشرة سنة أو ستّ عشرة سنة.
و روى شدّاد بن أوس قال: سألت خباب بن الأرتّ عن إسلام عليّ بن أبي طالب ٧ قال: أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة، و لقد رأيته يصلّى مع النّبيّ ٦ و هو مستحكم البلوغ.
و روى عليّ بن زيد عن أبي نضرة قال: أسلم عليّ و هو ابن أربع عشرة سنة، و كان له يومئذ ذؤابة يختلف إلى الكتاف.
و روى عبد اللَّه بن زياد عن محمّد بن عليّ قال: أوّل من آمن باللَّه عليّ بن أبي طالب ٧ و هو ابن إحدى عشرة سنة.
و روى الحسن بن زيد قال: أوّل من أسلم عليّ بن أبي طالب ٧ و هو ابن خمسة عشرة، و قد قال عبد اللَّه بن الحارث بن أبي سفيان بن عبد المطلب.
|
و صلّى عليّ مخلصا بصلاته |
لخمس و عشر من سنيه كوامل |
|
|
و خلّى اناسا بعده يتبعونه |
له عمل أفضل به صنع حامل |
|
و روى سلمة بن كهيل عن أبيه عن حبة بن جوين العرني قال: أسلم علىّ صلوات اللَّه عليه و آله و كان له ذؤابة يختلف إلى الاكتاف.