منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٣ - و من خطبة له
ندعوك حين قنط الأنام، و منع الغمام، و هلك السّوام، ألّا تؤاخذنا بأعمالنا، و لا تأخذنا بذنوبنا، و انشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق، و الرّبيع المغدق، و النّبات المونق، سحا وابلا تحيي به ما قد مات، و تردّ به ما قد فات، ألّلهمّ سقيا منك محيية مروية تامّة عامّة طيّبة مباركة هنيئة مريئة مريعة زاكيا نبتها، ثامرا فرعها، ناضرا ورقها، تنعش بها الضّعيف من عبادك، و تحيي بها الميّت من بلادك. أللّهمّ سقيا منك تعشب بها نجادنا، و تجري بها وهادنا، و تخصب بها جنابنا، و تقبل بها ثمارنا، و تعيش بها مواشينا، و تندى بها أقاصينا و تستعين بها ضواحينا، من بركاتك الواسعة، و عطاياك الجزيلة على بريّتك المرملة، و وحشك المهملة، و أنزل علينا سماء مخضلّة مدرارا هاطلة، يدافع الودق منها الودق، و يحفز القطر منها القطر، غير خلّب برقها، و لا جهام عارضها، و لا قزع ربابها، و لا شفّان ذهابها حتّى يخصب لإمراعها المجدبون، و يحيا ببركتها المسنتون، فإنّك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا، و تنشر رحمتك، و أنت الوليّ الحميد.
قال السيد رضى (ره) قوله (انصاحت) جبالنا أى تشقّقت من المحول يقال انصاح الثوب إذا انشقّ و يقال أيضا انصاح النبت و صاح و صوح إذا جفّ و يبس كلّه بمعنى، و قوله (هامت دوابنا) أى عطشت و الهيام العطش و قوله (حدابير السنين)