منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٩ - الترجمة
و حسدكم و دام حتّى صار بمنزلة الأرض الجامدة التي ينبت عليها النّبات، و يجوز أن يكون المراد بها المزابل و مواضع البعرة فاستعير للقلوب باكتنافها بالخباثة الباطنيّة و تضمّنها الضغائن و الأحقاد كما يكتنف المزابل بالكثافات و الخباثات الظاهرة فيكون قوله: نبت المرعى، أيضا مثلا لأنّ المقصود به الاشارة إلى عدم الانتفاع بذلك المرعى لأنّه لا وقع له و لا يرغب إليه كما قال رسول اللّه ٦:
إيّاكم و خضراء الدّمن.
و قال الشّارح البحراني: قوله: نبت المرعى آه، يضرب مثلا للمتصالحين في الظاهر مع غلّ القلوب فيما بينهم، و وجه مطابقة الممثّل أنّ ذلك الصّلح سريع الزّوال لا أصل له كما يسرع جفاف النّبات في الدّمن، و الأظهر ما قلناه.
(و تصافيتم على حبّ الآمال) أى كنتم في مقام الصّفا ظاهرا على محبّة ما يأمل و يرجو كلّ منكم من صاحبه من جلب نفع أو دفع ضرّ (و تعاديتم في كسب الأموال) لأنّ عمدة الخصومات و العداوات إنّما تكون في مال الدّنيا و متاعها فكلّ من أهلها يجذبه إلى نفسه و يضنّ به على غيره.
(لقد استهام بكم الخبيث) أى طلب منكم أن تهيموا و تتحيّروا أو جعلكم هائمين متحيّرين أو اشتدّ عشقه و محبّته لكم (و تاه بكم الغرور) أى أضلّكم الشّيطان اللّعين و جعلكم تائهين ضالّين (و اللّه المستعان) في كلّ حال (على نفسي و أنفسكم) من سوء الأعمال.
الترجمة
بعضى ديگر از آن خطبه است كه فرمود:
و بدرستى دنيا منتهاى نظر جاهل است، نمىبيند چيزى را كه از پس دنيا است و شخص با بصيرت مىگذرد از دنيا نظر او، و ميداند كه سراى حقيقي در پس اين دار فنا است، پس صاحب بصيرت رحلت كننده است از دنيا، و بىبصيرت نظرش مصروف بدنيا است و عاقل توشه گيرنده است از دنيا، و جاهل توشه گيرنده است