منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٨ - الاعراب
الفصل الثاني منها
كأنّي قد نعق بالشّام، و فحص براياته في ضواحي كوفان، فعطف عليها عطف الضّروس، و فرش الأرض بالرّؤوس قد فغرت فاغرته، و ثقلت في الأرض وطأته، بعيد الجولة، عظيم الصّولة، و اللّه ليشرّدنّكم في أطراف الأرض حتّى لا يبقى منكم إلّا قليل كالكحل في العين، فلا تزالون كذلك حتّى تؤب إلى العرب عوازب أحلامها، فالزموا السّنن القائمة، و الآثار البيّنة، و العهد القريب الّذي عليه باقي النّبوّة، و اعلموا أنّ الشّيطان إنّما يسنّي لكم طرقه لتتّبعوا عقبه.
اللغة
(نعق) الرّاعي ينعق من باب ضرب نعيقا صاح بغنمه و زجرها و (فحصت) عن الشّيء و تفحّصت استقصيت في البحث عنه، و فحص المطر التّراب قلبه و فحص فلان أسرع و (ضواحى) البلد نواحيه البارزة لأنّها تضحى و قيل ما قرب منه من القرى و (الضّروس) النّاقة السّيئة الخلق و (فغر) الفم فغرا من باب نفع انفتح و فغرته فتحته يتعدّى و لا يتعدّى و (شرد) البعير شرودا من باب قعد ندّ و نفر و شرّدته تشريدا و (عزب) الشيء عزوبا من باب قعد أيضا بعد و عزب من بابي قتل و ضرب غاب و خفى فهو عازب و الجمع عوازب و (سنّاه) تسنية سهّله و فتحه و (العقب) مؤخر القدم.
الاعراب
الباء في قوله: بالشام، بمعنى في، و في قوله: و فحص براياته، للمصاحبة