منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧ - الاعراب
للتقوية، و على رواية متنصّرة من التنصّر، فاللّام ثمّة أيضا للتقوية كما لا يخفى و جانب في قوله: ان جانب اعذوذب اه، مرفوع بفعل محذوف يفسّره ما بعده على حدّ قوله تعالى وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ.
و زال، عطف على استكثر اى من استكثر منها زال المستكثر منها عما قليل عنه، و استفهام تقريرىّ قوله: أ لستم في مساكن، استفهام تقريرىّ، و قوله ٧: تعبّد و اللدّنيا الجملة استينافية بيانية و استفهام أىّ تعبّد، بنصب أىّ صفة محذوف الموصوف أى تعبّدوا للدّنيا تعبّدا أىّ تعبّد، و الظاهر أنّ أىّ هذه في الأصل هى أىّ الاستفهاميّة، لأنّ معنى مررت برجل أىّ رجل برجل عظيم أو كامل يسأل عن حاله لأنه لا يعرفه كلّ أحد حتّى يسأل عنه ثمّ نقلت عن الاستفهاميّة الى الصفة فاعتور عليها اعراب الموصوف استفهام انكارى و الاستفهام في قوله فهل بلغكم، على سبيل الانكار و الابطال، و استفهام تقريرى في قوله: هل ذوّدتهم إلّا السّغب للتقرير و استفهام توبيخ- تقريعى في قوله: أ فهذه تؤثرون، على سبيل التوبيخ و التقريع، و قوله: فاعلموا و أنتم تعلمون بأنّكم تاركوها، تعدية اعلموا بالباء لتضمينه معنى اليقين، أو أنّ الباء زايدة و جملة و أنتم تعلمون معترضة على حدّ قوله:
|
ألا هل أتاها و الحوادث جمّة |
بأنّ امرء القيس بن تملك يبقرا |
|
فانّ جملة و الحوادث جمّة معترضة بين الفعل أعنى أتاها، و معموله الذى هو بأن اه. و الباء زايدة فيه أيضا و يحتمل جعل الجملة حالا من مفعول اعلموا فتكون في محلّ النصب، و على هذا فهى في المعنى قيد لعامل الحال و وصف له بخلاف ما لو كانت معترضة فانّ لها تعلّقا بما قبلها لكن ليست بهذه المرتبة أشار إلى ذلك صاحب الكشاف في تفسير قوله «ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ^».