منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - اللغة
فضحك ٧ و قال للرّجل و كان كلبيّا يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب و إنّما هو تعلّم من ذي علم، و إنّما علم الغيب علم السّاعة و ما عدّده اللّه سبحانه بقوله: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية، فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى، و قبيح أو جميل، و سخيّ أو بخيل، و شقيّ أو سعيد، و من يكون في النّار حطبا، أو في الجنان للنّبيّين مرافقا، فهذا علم الغيب الّذي لا يعلم أحد إلّا اللّه، و ما سوي ذلك فعلم علمه اللّه نبيّه ٦ فعلّمنيه، و دعا لي بأن يعيه صدري، و تضطمّ عليه جوانحي.
اللغة
(المجانّ) بفتح الميم و تشديد النّون جمع المجن بكسر الميم و هو الترس أو المجنّة بالكسر أيضا كالمحاشّ و المحشّة و هو الدّبر إلّا أنّه بالفتح و هو مأخوذ من الجنّ و هو السّتر كأنّ التّرس يستتر به و منه الجنّ لاستتاره عن النّظر و الجنين لاستتاره في الرّحم، و المجنون لاستار عقله، و الجنان للقلب و الجنّة لالتفافها بالأشجار و استتارها بها و قال سبحانه: «فلمّا جنّ عليه اللّيل» أى ستره.
و (المطرقة) و زان مكرمة من باب الافعال قال في القاموس و المجانّ المطرقة كمكرمة الذي يطرق بعضها على بعض كالنّعل المطرقة المخصوفة، و يروي المطرقة بالتّشديد كمعظّمة أي الّتي طرّق و ركب بعضها على بعض و اطراق البطن ما ركب بعضها على بعض، و الطّراق كلّ خصيفة يخصف بها النّعل و يكون حذوها سواء، و كلّ صنعة على حذو، و جلد النّعل و أن يقوّر جلد على مقدار التّرس فيلزق بالتّرس.