منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٤ - تكملة
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ثمّ أشار إلى جدّ الخصم في الجهاد تهييجا لأصحابه على المقاومة و الثبات فقال ٧ (انهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك) متدارك متتابع يتلو بعضه بعضا (يخرج منه النسيم) و الريح اللينة لسعته كما قال الشاعر:
|
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر |
لها نفد لو لا الشعاع أضاها |
|
|
ملكت بها كفّى فانهرت فتقها |
يرى قائم من دونها ما وراءها |
|
يعني أنّ هذه الطعنة لا تّساعها يرى الانسان المقابل لها ببصره ما وراها، و انه لو لا شعاع الدّم لبان منها الضوء (و ضرب يفلق الهام) و يشقق الرءوس (و يطيح العظام و يندر السواعد و الأقدام) أى يسقطها من مواضعها و محالها (و حتّى يرموا بالمناسر) و الجيوش (تتبعها المناسر) الاخر (و يرجموا) أى يغزوا (بالكتائب) و طوائف الجيوش (تقفوها) و تتبعها (الجلائب) و الطوائف الاخرى المجتمعة من كلّ صقع و ناحية لنصرها و المحاماة عنها (و حتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه) و يعقّبه (الخميس) الآخر (و حتّى تدعق الخيول) و تدقّ بحوافرها (في نواحر أرضهم) أى متقابلاتها أو أواخرها (و بأعنان مساربهم و مسارحهم) أى أطراف مراعيهم و نواحيها
تكملة
هذا الكلام رواه المحدّث العلامة المجلسي (ره) بطرق متعدّدة و اختلاف كثير أحببت أن أورد ما رواه طلبا لمزيد الفائدة فأقول:
روى (قده) في البحار من الكافي في حديث مالك بن أعين قال: حرّض أمير المؤمنين ٧ النّاس بصفّين فقال: انّ اللّه عزّ و جلّ قد دلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، و تشفى بكم على الخير، الايمان باللّه و الجهاد في سبيل اللّه و جعل ثوابه مغفرة للذنب و مساكن طيبة في جنّات عدن و قال جلّ و عزّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص، فقدّموا الدارع و أخّروا الحاسر، و عضّوا