منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٥ - اللغة
و الغائبة عنهم عقولهم، أظأركم على الحقّ و أنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد، هيهات أن أطلع بكم سرار العدل، أو أقيم اعوجاج الحقّ، اللّهم إنّك قد تعلم إنّه لم يكن الّذي كان منّا منافسة في سلطان، و لا التماس شيء من فضول الحطام، و لكن لنردّ المعالم من دينك، و نظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك و تقام المعطّلة من حدودك، الّلهمّ إنّي أوّل من أناب، و سمع و أجاب لم يسبقني إلّا رسول اللّه ٦ بالصّلاة، و قد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج و الدّماء و المغانم و الأحكام و إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، و لا الجاهل فيضلّهم بجهله، و لا الجافي فيقطعهم بجفائه، و لا الحائف للدّول، فيتّخذ قوما دون قوم، و لا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق و يقف بها دون المقاطع، و لا المعطّل للسّنّة، فيهلك الامّة.
اللغة
(ظارت) النّاقة إذا عطفت على ولد غيرها و ظأرتها أيضا أى عطفتها يتعدّى و لا يتعدّي و (المعز) من الغنم خلاف الضّأن و هو اسم جنس و كذلك المعزى و (سرار) العدل قال الفيروز آبادي: السّرار كسحاب من الشّهر آخر ليلة كسراره و سرره و قال أيضا: سرارة الوادى أفضل مواضعه كسرّته و سرّه و سراره، و قال