منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٥ - اللغة
و أقام حقّ اللّه فيهم، و لم يمنعهم سهمهم من الإسلام، و لم يخرج أسمائهم من بين أهله، ثمّ أنتم شرار النّاس و من رمى به الشّيطان مراميه، و ضرب به تيهه، و سيهلك في صنفان: محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ، و مبغض مفرّط يذهب به البغض إلى غير الحقّ، و خير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فألزموه، و ألزموا السّواد الأعظم، فإنّ يد اللّه على الجماعة، و إيّاكم و الفرقة، فإنّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان، كما إنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب، ألا من دعا إلى هذا الشّعار فاقتلوه و لو كان تحت عمامتى هذه، و إنّما (فإنّما خ) حكّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن، و يميتا ما أمات القرآن، و إحيائه الاجتماع عليه، و إماتته الإفتراق عنه، فإن جرّنا القرآن إليهم إتّبعناهم، و إن جرّهم إلينا اتّبعونا، فلم آت لا أبا لكم بجرا، و لا ختلتكم عن أمركم و لا لبّسته عليكم، إنّما اجتمع رأي ملائكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما أن لا يتعدّيا القرآن فتاها عنه، و تركا الحقّ، و هما يبصرانه، و كان الجور هويهما، فمضيا عليه، و قد سبق استثنائنا عليهما في الحكومة بالعدل، و الصّمد للحقّ سوء رئيهما، و جور حكمهما.
اللغة
(ضللت) بكسر اللّام و فتحها و في بعض النسخ (البراءة) بدل البرء و معناهما واحد