منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٩ - و من كلام له
و من كلام له ٧ و هو المأة و العشرون من المختار في باب الخطب
و قد قام اليه رجل من أصحابه فقال نهيتنا عن الحكومة ثمّ أمرتنا بها فما ندرى أىّ الامرين أرشد، فصفق (ع) احدى يديه على الاخرى ثمّ قال هذا جزاء من ترك العقدة، أما و اللَّه لو أنّي حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الّذي يجعل اللَّه فيه خيرا فإن استقمتم هديتكم، و إن اعوججتم قوّمتكم، و إن أبيتم تداركتكم، لكانت الوثقى و لكن بمن و إلى من؟ أريد أن أداوي بكم و أنتم دائي كناقش الشّوكة بالشّوكة و هو يعلم أنّ ضلعها معها، أللّهمّ قد ملّت أطبّاء هذا الدّاء الدّويّ، و كلّت النّزعة بأشطان الرّكيّ، أين القوم الّذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، و قرءوا القرآن فأحكموه، و هيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللّقاح إلى أولادها، و سلبوا السّيوف أغمادها، و أخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا، و صفّا صفّا، بعض هلك، و بعض نجى، لا يبشّرون بالأحياء، و لا يعزّون عن الموتى، مره العيون من البكاء، خمص البطون من الصّيام، ذبل الشّفاه من الدّعاء، صفر الألوان من السّهر، على وجوههم «عليهم خ» غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذّاهبون، فحقّ لنا أن