منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - الترجمة
فكذلك الكتاب الكريم يحفظ العامل بما فيه، و هكذا أمير المؤمنين ٧ يحفظ من يأوى إليه و يذعن بولايته في الدّنيا و الآخرة من العذاب الأليم و السخط العظيم و قوله: لا تهدم أركانه، ترشيح للتّشبيه إن جعلنا كلامه من باب التشبيه البليغ كما عليه المحقّقون، و إن جعلناه استعارة فيكون ذلك ترشيحا للاستعارة و في وصف البيت بذلك إشارة إلى استحكام قواعد كتاب اللّه و براهينه النّاطقة.
و أمّا قوله (و عزّ لا تهزم أعوانه) فهو ليس على حذ و ما سبق و إنّما اطلق عليه العزّ لكونه سببا للعزّ الأبدي الدائم، و المراد بأعوانه هو اللّه سبحانه الحافظ له كما قال تعالى: إنّا نحن نزّلنا الذكر و إنّا له لحافظون، و كذلك الملائكة و الرّسول ٦، فهم أيضا حافظون له ذابّين عنه.
و الفصل الثالث منها
في وصف رسول اللّه ٦ و هو قوله (أرسله على حين فترة من الرّسل) أى في زمان فتور منهم و انقطاع الوحى عنهم و اندراس معالم دينهم على ما تقدّم تفصيلا في شرح الفصل السّادس عشر من فصول الخطبة الاولى، و في شرح الخطبة الثامنة و الثمانين أيضا (و تنازع من الألسن) أى تشتّت الآراء و الأهواء الموجب لاختلاف الكلمات، فانّ النّاس في الجاهلية كان قوم منهم يعبدون الأصنام، و قوم يعبدون الشيطان، و طائفة تعبد الشّمس، و طائفة تعبد المسيح ٧ على ما عرفت تفصيلا في شرح الفصل السّادس عشر من فصول الخطبة الاولى، فكانت كلّ طائفة تحتجّ على مخالفيها و تجادلهم و تنازعهم بألسنتهم لتصرفهم إلى مذهبهم.
(فقفى به الرّسل) و اتبعهم به (و ختم به الوحي) و الرسالة (فجاهد في اللّه) سبحانه بالقول و العمل (المدبرين عنه و العادلين به) أي الجاعلين له سبحانه عديلا و نظيرا.
الترجمة
أز جمله خطبهاى آن إمام زمان و سرور عالميان است كه فرموده:
و گردن نهاد او را دنيا و آخرت بأفسارهاى خود، و انداخت بسوى او آسمانها و زمينها كليدها يا خزينهاى خود را، و سجده نمود مر او را در هنگام صبح و عصر