منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٥ - المعنى
الاعراب
قوله أنت تكفيني، جملة استفهاميّة محذوفة الأداة، و جملة ما أعزّ اللّه آه تحتمل الخبر و الدّعاء، و قوله إن أبقيت متعلّقه محذوف بقرينة سابقة أى إن أبقيت علىّ.
المعنى
قال الشّارح المعتزلي: اعلم أنّ هذا الكلام لم يكن بحضرة عثمان و لكن أعوانه روى عن إسماعيل بن خالد عن الشّعبي أنّ عثمان لمّا كثرت شكايته من عليّ ٧ أقبل لا يدخل إليه من أصحاب رسول اللّه ٦ إلّا شكا إليه عليّا، فقال زيد بن ثابت الانصارى و كان من شيعته و خاصّته، أفلا أمشي إليه فاخبره بموجدتك فيما يأتي إليك؟ قال: بلى، فأتاه زيد و معه المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي و عداده في بني زهرة و امه عمّة عثمان بن عفّان في جماعة، فدخلوا فحمد زيد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
أمّا بعد فانّ اللّه قدّم لك سلفا صالحا في الاسلام و جعلك من الرّسول بالمكار الّذى أنت به فأنت للخير كلّ الخير أهل، و أمير المؤمنين عثمان ابن عمّك و وليّ هذه الامّة فله عليك حقّان: حقّ الولاية، و حقّ القرابة، و قد شكاك إلينا أنّ عليا يعرض و يردّ أمرى علىّ، و قد مشينا إليك نصيحة لك و كراهيّة أن يقع بينك و بين ابن عمّك أمر نكرهه لكما، قال: فحمد عليّ ٧ و أثنى عليه و صلّى على رسوله ٦ ثمّ قال:
أمّا بعد فو اللّه ما أحبّ الاعتراض و لا الرّد عليه إلّا أن يأبي حقّا للّه لا يسعني أن أقول فيه إلّا بالحقّ، و واللّه لأكفّن فيه ما وسعنى الكفّ.
فقال المغيرة بن الأخنس و كان رجلا و قاصا و كان من شيعة عثمان و خلصائه إنّك و اللّه لتكفنّ عنه أو لتكفّن عنه فانّه أقدر عليك منك عليه و إنّما أرسل هؤلاء القوم من المسلمين إعذارا ليكون الحجّة عندهم عليك.
فقال له عليّ ٧ يابن اللّعين الأبتر و الشجرة التي لا أصل لها و لا فرع