منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٢ - المعنى
و مسند أبي يعلى الموصلي، و يحيى بن معين، و كتاب أبي عبد اللّه محمّد بن زياد النيسابورى عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل بأسانيدهم عن ابن مسعود، و علقمة البجلي و إسماعيل بن أياس بن عفيف عن أبيه عن جدّه أنّ كلّ واحد منهم قال: رأى عفيف أخو الأشعث بن قيس الكندى شابّا يصلى، ثمّ جاء غلام فقام عن يمينه، ثمّ جاءت امرئة فقامت خلفها، فقال للعبّاس: هذا أمر عظيم، قال: ويحك هذا محمّد، و هذا عليّ، و هذه خديجة إنّ ابن أخي هذا حدّثنى أنّ ربّه ربّ السّماوات و الأرض أمر بهذا الدّين، و اللّه ما على ظهر الأرض على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة.
و في كتاب النّسوى أنّه كان يقول بعد إسلامه: لو كنت أسلمت يومئذ كنت ثانيا مع عليّ بن أبي طالب.
و في رواية محمّد بن إسحاق عن عفيف قال: فلمّا خرجت من مكّة إذا أنا بشاب جميل على فرس فقال: يا عفيف ما رأيت في سفرك هذا؟ فقصصت عليه، فقال لقد صدقك العبّاس و اللّه إنّ دينه لخير الأديان و إنّ امّته أفضل الامم، قلت: فلمن الأمر من بعده؟ قال: لابن عمّه و ختنه على بنته، يا عفيف الويل كلّ الويل لمن يمنعه حقّه.
ابن فيّاض في شرح الأخبار عن ابن أبي الحجّاف عن رجل أنّ أمير المؤمنين ٧ قال في خبر: هجم على رسول اللّه ٦- يعني أبا طالب- و نحن ساجدان قال:
أ فعلتماها ثمّ أخذ بيدي فقال: انظر كيف تنصره و جعل يرغّبني في ذلك و يحضّني عليه الخبر.
و في كتاب الشّيرازي أنّ النّبي ٦ لمّا نزل الوحى عليه أتى المسجد الحرام و قام يصلّى فيه، فاجتاز به عليّ ٧ و كان ابن تسع سنين فناداه يا عليّ إلىّ اقبل، فأقبل إليه ملبّيا، قال: أتى رسول اللّه إليك خاصّة و إلى الخلق عامّة، فقال: يا عليّ فقف عن يميني و صلّ معي، فقال: يا رسول اللّه حتّى أمضي و أستأذن أبا طالب والدي قال: اذهب فانّه سيأذن لك، فانطلق يستأذن في اتّباعه فقال: يا ولدي تعلم أنّ محمّدا و اللّه أمين منذ كان، امض و اتّبعه ترشد و تفلح و تشهد فأتى عليّ ٧ و رسول اللّه قائم يصلّي في المسجد، فقام عن يمينه يصلّي معه، فاجتاز بهما أبو طالب و هما يصلّيان