منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - تتمة المعنى من المختار المأة و التاسع
الجزء الثامن
[تتمة باب المختار من خطب أمير المؤمنين ع و أوامره]
[تتمة المختار المأة و التاسع]
[تتمة المعنى من المختار المأة و التاسع]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ثمّ انّه ٧ لما فرغ من تعداد أفضل الوسائل إلى اللَّه سبحانه و أشرف ما يتقرّب به إليه تعالى أردفه بالأمر بما هو موجب لكماله و تمامه فقال ٧:
(أفيضوا) أى اندفعوا (في ذكر اللَّه فانّه أحسن الذّكر) لما يترتب عليه من الثّمرات الدّنيويّة و الأخروية حسبما عرفته في التنبيه الثاني من تنبيهات الفصل السّادس من فصول الخطبة الثانية و الثمانين (و ارغبوا فيما وعد المتّقين) بقوله: «للّذين اتّقوا عند ربّهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و أزواج مطهّرة و رضوان من اللَّه و اللَّه بصير بالعباد».
و الرّغبة فيه إنّما هو بتحصيل التقوى و الاتّصاف بأوصاف المتّقين الّذين:
«يقولون ربّنا إنّنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا و قنا عذاب النّار الصّابرين و الصّادقين و القانتين و المنفقين و المستغفرين بالأسحار».
(فإنّ وعده) سبحانه (أصدق الوعد) أى لا يخلف الميعاد لأنّ الخلف منشاه إمّا البخل أو العجز، و كلاهما محالان على اللَّه سبحانه (و اقتدوا بهدى نبيّكم) أى بسيرته ٦ (فانّه أفضل الهدى) لأنّه إذا كان أفضل الأنبياء كانت سيرته أفضل السّير (و استنّوا بسنّته) أى بطريقته سلام اللَّه عليه و آله (فانّها أهدى السّنن)