منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٦ - تنبيه لا خلاف بين المسلمين إلا من شرذمة من العامة العثمانية في أن أمير المؤمنين
و قد مرّ في فقرات الخطبة الشّقشقيّة ما هو نصّ في هذا المعنى، و أبلغ في الدّلالة على هذا الغرض، مثل تنبيهه على جفاوة عمر و غلظته بقوله: فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها و يخشن مسّها، و على جهله بقوله: و يكثر العثار فيها و الاعتذار منها، و على بخل عثمان بقوله: و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضم الابل نبتة الرّبيع آه و نحو هذه الألفاظ في تضاعيف كلماته كثير كما هو غير خفيّ على الخبير البصير.
و بعد الغضّ عن ذلك كلّه فأقول: إنّ عمدة غرض الاماميّة التّنبيه على اتّصاف الخلفاء بتلك الأوصاف الرّذيلة، و بعد تسليم الشارح و إذعانه باتّصافهم بها لا ضرورة في النّقض و الابرام في دلالة كلامه ٧ على هذا المرام.
ثم أقول: الأظهر على تقدير كون كلامه ٧ رمزا إليهم أن يشار بالبخيل إلى عثمان لما هو المعلوم من حاله من أكله أموال المسلمين، و لما مرّ منه في الخطبة الشّقشقية، و بالجاهل إلى جميعهم، و بالجافي إلى عمر، و بالحائف للدّول إلى عمر و عثمان كما هو المعلوم من سيرتهما، و بالمعطل للسّنة إلى الجميع.
تنبيه لا خلاف بين المسلمين إلّا من شرذمة من العامة العثمانيّة في أنّ أمير المؤمنين ٧ سبق النّاس كلّا إلى الاسلام و التّوحيد
، كما صرّح به ٧ في هذا الكلام بقوله:
اللّهمّ إنّي أوّل من أناب و سمع و أجاب، و في الكلام السّادس و الخمسين بقوله:
فانّي ولدت على الفطرة و سبقت إلى الايمان و الهجرة، و نحو ذلك في كلماته و احتجاجاته كثير، و الأخبار في هذا المعنى من طرق العامّة و الخاصّة بالغة حدّ التّواتر، و استقصائها غير ممكن و لا حاجة إلى إيرادها مع وضوح المطلب و ظهوره ظهور الشّمس الضّحى.
و إنّما نورد على وجه التّأييد و على رغم أنوف المخالفين ما أورده شيخ المحدّثين العلامة المجلسى قدّس اللّه روحه، و شيخ الأمّة الشيخ المفيد نوّر اللّه