منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - الاعراب
و من كلام له ٧ و هو المأة و التاسع عشر من المختار في باب الخطب
تاللَّه لقد علّمت تبليغ الرّسالات، و إتمام العدات، و تمام الكلمات، و عندنا أهل البيت أبواب الحكم، و ضياء الأمر، ألا و إنّ شرائع الدّين واحدة، و سبله قاصدة، من أخذ بها لحق و غنم، و من وقف عنها ضلّ و ندم، اعملوا ليوم تذخر له الذّخائر، و تبلى فيه السّرائر، و من لا ينفعه حاضر لبّه، فعازبه اعجز، و غائبه أعوز، و اتّقوا نارا حرّها شديد، و قعرها بعيد، و حليتها حديد، و شرابها صديد، ألا و إنّ اللّسان الصّالح يجعله اللَّه للمرء في النّاس خير من مال يورثه من لا يحمده.
اللغة
(علّمت) في أكثر النّسخ على صيغة المجهول من باب التفعيل و في بعضها بالتخفيف على المعلوم، قال الشّارح المعتزلي: و الرّواية الاولى أحسن و (الحكم) في أكثر النسخ بالضمّ و سكون الكاف و في بعضها بالكسر و فتح الكاف جمع الحكمة و (عزب) الشّيء من باب قعد بعد عنّى و غاب و (عوز) الشّيء كفرح إذا لم يوجد و الرجل افتقر و أعوزه الدهر أفقره.
الاعراب
قوله ٧: و عندنا أهل البيت في أكثر النّسخ بالجرّ، و في بعضها بالنصب أمّا الثاني فعلى الاختصاص، و أمّا الأوّل فعلى كونه بدلا من ضمير المتكلّم كما يراه بعض علماء الأدبية أو على أنه عطف بيان كما هو الأظهر.