منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨ - تكملة
و انكشف له أنّ الصارف له و المانع عن الوصول إلى حضرة جلال اللَّه هو تقصيره في العمل بما علم مع علمه بمقدار ما فاته من الكمالات و الدّرجات، كان أسفه و حسرته على ذلك أشدّ الحسرات، و جرى ذلك مجرى من علم قيمة جوهرة ثمينة تساوى جملة من المال ثمّ اشتغل عن تحصيلها ببعض لعبه فانّه يعظم حسرته عليها و ندمه على التفريط فيها بخلاف الجاهل بقيمتها (و هو عند اللَّه ألوم) و شدّة اللّائمه مساوق لشدة العقوبة، و هو باعتبار أنّ عدم قيامه بوظايف علمه و اتّباعه هواه كاشف عن منتهى جرأته على مولاه، فبذلك يستحقّ من اللؤم و العتاب و الخزى و العذاب ما لا يستحقّه غيره ممّن ليس له هذه الجرأة، فهو عند اللَّه أشد لؤما و عتابا، و أعظم نكالا و عقابا
تكملة
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة حسبما أشرنا إليه ملتقطة من خطبة طويلة روى تمامها الشيخ المحدّث الثقة أبي محمّد الحسن بن عليّ بن شعبة قدّس اللَّه سرّه في كتاب تحف العقول.
قال: خطبته ٧ المعروفة بالدّيباج: الحمد للَّه فاطر الخلق و خالق الاصباح و منشر الموتى و باعث من في القبور، و أشهد أن لا اله إلا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله ٦ عباد اللَّه إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللَّه جلّ ذكره الايمان باللَّه و برسله و ما جاءت به من عند اللَّه، و الجهاد في سبيله فانه ذروة الاسلام، و كلمة الاخلاص فانها الفطرة، و إقامة الصلاة فانّها الملّة، و إيتاء الزكاة فانها فريضة و صوم شهر رمضان فانّه جنّة حصينة، و حجّ البيت و العمرة فانهما ينفيان الفقر و يكفّر ان الذنب و يوجبان الجنّة، و صلة الرّحم فانها ثروة في المال و منساة في الأجل و تكثير للعدد، و الصّدقة في السّر فانها تكفّر الخطاء و تطفى غضب الرّب تبارك و تعالى، و الصّدقة في العلانية فانها تدفع ميتة السوء، و صنايع المعروف أنها تقى مصارع السوء، و أفيضوا في ذكر اللَّه جلّ ذكره فانه أحسن الذكر، و هو