منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٥ - بيان
و بدونا و حضرنا، حتى ترخص به أسعارنا، و تبارك به في ضياعنا و مدننا أرنا الرزق موجودا و الغلا مفقودا، آمين ربّ العالمين.
ثمّ قال للحسين ٧: ادع، فقال الحسين ٧ اللهمّ معطى الخيرات من مظانها، و منزل الرحمات من معادنها، و مجرى البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، و أنت الغياث و المستغاث، و نحن الخاطئون و أهل الذنوب، و أنت المستغفر الغفار، لا إله إلّا أنت، اللهمّ أرسل السماء علينا دبمة مدرارا، و اسقنا الغيت و اكفا مغزارا، غيثا مغيثا واسعا مسبغا مهطلا مريئا مريعا غدقا مغدقا عبابا مجلجلا صحا صحصا حابسا بساسا مسبلا عاما ودقا مطفاحا، تدفع الودق بالودق دفاعا و يطلع القطر منه القطر غير خلّب البرق، و لا مكذب الرعد، تنعش بها الضعيف من عبادك، و تحيى به الميت من بلادك، و تستحق علينا مننك آمين ربّ العالمين.
فما تمّ كلامه ٧ حتّى صبّ اللّه الماء صبا، فسئل سلمان الفارسي فقيل يا أبا عبد اللّه هذا شيء علماه؟ فقال (رض) ويحكم ألم تسمعوا قول رسول اللّه ٦ حيث يقول: اجريت الحكمة على لسان أهل بيتي.
بيان
«النّسم» جمع النّسمة محركة و هى الانسان و «الأرجاء» جمع الرّجاء و هي الناحية و «الأمطاء» جمع المطاء و هو الظهر و الضمير في ضوئه راجع إلى العرش كما روى أن نور الشّمس من نور العرش و «غطش» اللّيل أظلم، قال الطريحى و في الحديث اطفأ بشعاعه ظلمة الغطش أى ظلمة الظلام و «الدياجير» جمع الدّيجور و هو الظلام و ليلة ديجور أى مظلمة و «البهور» المضيء و «المهيمن» من أسمائه تعالى القائم على خلقه بأعمالهم و آجالهم و أرزاقهم و قيل: الرّقيب على كلّ شيء.
و «النخوة» بالفتح فالسّكون الافتخار و التعظم و «الخلّة» الفقر و الخصاصة و «المستمسكين» الطّالبون للمسكة و هو بالضم ما يمسك الأبدان، من الغذاء و الشراب، و في بعض النسخ المتمسّكين أى المعتصمين به و «السّجال» دلو عظيم مملوّة، و الكاف في قوله «كما لم يسجد» للتعليل على حدّ قوله تعالى: و اذكروه