منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - الاعراب
و اللَّه لو لا رجائي الشّهادة عند لقائي العدوّ لو قد حمّ لي لقائه لقرّبت ركابي، ثمّ شخصت عنكم، و لا أطلبكم ما اختلف جنوب و شمال، طعّانين، عيّابين، حيّادين، روّاغين، و إنّه لا غناء في كثرة عددكم مع قلّة اجتماع قلوبكم، لقد حملتكم على الطّريق الواضح الّتي لا يهلك عليها إلّا هالك، من استقام فإلي الجنّة، و من زلّ فإلى النّار.
اللغة
(المليّ) الهواء من الدّهر و الساعة الطويلة من النّهار قال تعالى: و اهجرني مليّا، و (مخرسون) اسم مفعول من أخرسه اللَّه و (سدّدتم) بالتخفيف و التشديد و (الشجعاء) جمع شجيع و في بعض النسخ شجعانكم بالنّون و هو بالضّمّ و الكسر جمع شجاع و (الكتيبة) القطعة العظيمة من الجيش و (القدح) بالكسر السّهم قبل أن يراش و ينضل و (الجفير) الكنانة و قيل و عاء للسّهام أوسع من الكنانة و (استحار مدارها) قال الشّارح المعتزلي: اضطرب و لم نجده بهذا المعنى في اللغة و الظّاهر من استحار إذا لم يهتد بسبيله يقال استحار السّحاب أى لم يتجه جهة، و عن الجوهري المستحير سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تسوقه و (الثفال) كالكتاب و الغراب الحجر الأسفل من الرّحى و (الرّكاب) كالكتاب أيضا الابل التي يسار عليها.
الاعراب
مليّا منصوب على الظرف، و قوله: و اللَّه لو لا رجائى الشهادة جواب القسم، قوله: لقرّبت ركابي، و هو سادمسدّ جواب لو لا، و جملة لو قدحمّ لي لقائه، شرطيّة معترضة بين القسم و جوابه كما في قوله: