منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٤ - المعنى
كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة، قال: فأقبل رجل فقال النبيّ ٦: أترضى بالشّيخ المقبل؟ قال: نعم يا محمّد، فقال النبيّ ٦: تقضي فيما بيني و بين هذا الاعرابي فقال: تكلّم يا رسول اللَّه، فقال النّبيّ ٦: الناقة ناقتي و الدّراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي: بل الناقة ناقتي و الدّراهم دراهمي إن كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة، فقال الرّجل: القضيّة فيها واضحة يا رسول اللَّه، و ذلك أنّ الاعرابي طلب البيّنة، فقال له النّبيّ ٦: اجلس فجلس، ثمّ أقبل رجل آخر فقال النّبيّ ٦: أترضى يا أعرابى بالشيخ المقبل؟ فقال: نعم يا محمّد، فلمّا دنى قال النّبيّ ٦: اقض فيما بيني و بين هذا الأعرابي، فقال تكلّم يا رسول اللَّه فقال النبيّ ٦: الناقة ناقتي و الدّراهم دراهم الأعرابي، فقال الأعرابي: بل الناقة ناقتي و الدّراهم دراهمي إن كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة، فقال الرّجل: القضيّة فيها واضحة يا رسول اللَّه لأنّ الأعرابي طلب البيّنة، فقال النّبي ٦: اجلس حتّى يأتي اللَّه عزّ و جلّ بمن يقضي بيني و بين الأعرابي بالحقّ، فاقبل عليّ بن أبي طالب ٧، فقال النبيّ ٦ أترضى بالشّاب المقبل؟ فقال: نعم، فلمّا دنى قال النّبيّ ٦: يا أبا الحسن اقض فيما بيني و بين الأعرابي، فقال: تكلّم يا رسول اللَّه، فقال النّبي ٦: الناقة ناقتي و الدّراهم دراهم الأعرابي، فقال الأعرابي، بل الناقة ناقتي و الدّراهم دراهمي إن كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة، فقال عليّ ٧: خلّ بين النّاقة و بين رسول اللَّه ٦، فقال الأعرابي: ما كنت بالّذي أفعل أو يقيم البيّنة، قال فدخل عليّ ٧ منزله فاشتمل على قائم سيفه ثمّ أتا فقال خلّ بين النّاقة و بين رسول اللَّه قال ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البيّنة، قال: فضربه علىّ ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه و قال بعض أهل العراق: بل قطع عضوا منه قال فقال النبيّ ٦: ما حملك على هذا يا عليّ؟ فقال: يا رسول اللَّه نصدّقك على الوحى من السماء و لا نصدّقك على أربعمائة درهم، قال الصدوق (ره) بعد رواية هذين الحديثين انهما غير مختلفين لأنهما في قضيّتين و كانت هذه القضيّة قبل القضيّة التي ذكرتها قبلها، هذا.