منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٨ - و منه قول حسان بن ثابت
فاما الرواية عن آل أبي طالب في ذلك فانّها أكثر من أن تحصى، و قد أجمع بنو هاشم و خاصّة آل عليّ لا تنازع بينهم على أنّ أوّل من أجاب رسول اللَّه ٦ من الذّكور عليّ بن أبي طالب و نحن أغنياء بشهرة ذلك عن ذكر طرقه و وجوهه.
فأما الاشعار التي تؤثر عن الصحابة في الشهادة له ٧ بتقديم الايمان
و أنّه أسبق الخلق إليه فقد وردت عن جماعة منهم و ظهرت عنهم على وجه يوجب العلم و يزيل الارتياب و لم يختلف فيها من أهل العلم بالنقل و الارتياب إثنان.
فمن ذلك قول خزيمة بن ثابت ذى الشهادتين رحمة الله عليه:
|
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا |
أبو حسن ممّا يخاف من الفتن |
|
|
وجدناه أولى النّاس بالنّاس أنّه |
أطبّ قريش بالكتاب و بالسّنن |
|
|
و إنّ قريشا لا يشقّ غباره |
إذا ما جرى يوما على الضمر البدن |
|
|
ففيه الذي فيه من الخير كلّه |
و ما فيهم مثل الذي فيه من حسن |
|
|
وصىّ رسول اللَّه من دون أهله |
و فارسه قد كان في سالف الزمن |
|
|
و أوّل من صلّى من النّاس كلّهم |
سوى خيرة النسوان و اللَّه ذو منن |
|
|
و صاحب كبش القوم فيكلّ وقعة |
يكون لها نفس الشّجاع لدى الذقن |
|
|
فذاك الذي تثني الخناصر باسمه |
إمامهم حتّى اغيّب في الكفن |
|
و منه قول كعب بن زهير:
|
صهر النّبيّ و خير النّاس كلّهم |
فكلّ من رامه بالفخر مفخور |
|
|
صلّى الصّلاة مع الامّي أوّلهم |
قبل العباد و ربّ النّاس مكفور |
|
و منه قول حسان بن ثابت:
|
جزى اللَّه خيرا و الجزاء بكفّه |
«و قدّمنا البيتين فيما سلف» |
|