منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٤ - المعنى
أنا المنتظر و ما بدّلت تبديلا.
أو يراد بها مواعيد رسول اللَّه ٦ التي وعدها للنّاس فقد قال له رسول اللَّه ٦: أنت وصيّي و وارثي و قاضي ديني و منجز عدتي، و علّمه ٦ كيفيّة أدائها و من أين يؤدّيها.
و قد روى في غاية المرام، عن محمّد بن عليّ الحكيم الترمذي من أعيان علماء العامة في كتابه المسمّى بفتح المبين من كتاب الأوصال قال: و روى أنّ أمير المؤمنين كرم اللَّه وجهه قد أدّى سبعين ألفا من دينه ٦، و كان أكثره من الموعود.
و فيه أيضا من كتاب ثاقب المناقب قال: حدّثني شيخي أبو جعفر محمّد بن حسين الشهرابي في داره بمشهد الرّضا ٧ باسناده إلى عطا عن ابن عباس رضى اللَّه عنه قال: قدم أبو الصمصام العيسى إلى رسول اللَّه ٦ و أناخ ناقته على باب المسجد و دخل و سلّم و أحسن التسليم ثمّ قال: أيكم الفتى الغوى الذي يزعم أنه نبىّ؟
فوثب إليه سلمان الفارسي «رض» فقال: يا أخا العرب أما ترى صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، و الحوض و الشفاعة، و التواضع و السكينة، و المسألة و الاجابة، و السّيف و القضيب، و التكبير و التهليل، و الأقسام و القضية، و الأحكام الخفيّة، و النّور و الشرف، و العلوّ و الرّفعة، و السخاء و الشجاعة و النجدة، و الصّلاة المفروضة و الزكاة المكتوبة، و الحجّ و الاحرام، و زمزم و المقام، و المشعر الحرام، و اليوم المشهود، و المقام المحمود، و الحوض المورود، و الشفاعة الكبرى، و ذلك مولانا رسول اللَّه ٦.
فقال الأعرابيّ: إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة و متى يجيء المطر و أىّ شيء في بطن ناقتي و أىّ شيء اكتسب هذا و متى أموت؟
فبقى ٦ ساكتا لا ينطق بشىء فهبط الأمين جبرئيل فقال: يا محمّد اقرء:
«إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ