منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٣ - المعنى
أو تبلغ عني، فقال: يا رسول اللَّه أو لم تبلغ رسالات ربّك؟ فقال ٦: بلى و لكن أنت تعلم النّاس.
(و إتمام العدات) أى انجازها يحتمل أن يكون المراد بها ما وعده اللَّه سبحانه في حقّه، فقد علّمه رسول اللَّه ٦ بأن اللَّه سيفي به بما انزل عليه في القرآن حيث قال: أ فمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه.
روى في غاية المرام عن الحسن بن أبي الحسن الدّيلمي باسناده عن أبي عبد اللَّه ٧ في هذه الآية قال: الموعود عليّ بن أبي طالب ٧، وعده اللَّه أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا، و وعده الجنّة له و لأوليائه في الآخرة.
و لكنّ الأظهر أن يراد بها العدات و العهود التي عاهد عليها اللَّه سبحانه، و يشهد به قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا. فقد روت الخاصّة و العامّة أنّها نزلت في عليّ ٧ و جعفر و حمزة.
روى في غاية المرام عن عليّ بن يونس صاحب كتاب صراط المستقيم قال:
قال: روى المفسّرون أنها نزلت في عليّ و حمزة، و لا ريب أنه لمّا قتل حمزة اختصّت بعليّ فامن منه التبديل بحكم التنزيل و روى اختصاصها بعليّ ٧ ابن عبّاس و الصّادق ٧ و أبو نعيم.
و فيه أيضا عن محمّد بن العباس الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت : باسناده عن جابر عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ٨ عن محمّد بن الحنفية رضى اللَّه عنه قال: قال عليّ ٧: كنت عاهدت اللَّه و رسوله أنا و عمّي حمزة و أخي جعفر و ابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به للَّه و رسوله، فتقدمني أصحابي و خلفت بعدهم لما أراد اللَّه عزّ و جلّ، فأنزل اللَّه سبحانه فينا:
«مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة و جعفر و عبيدة «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».