منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٥ - تذنيب في الاخبار الواردة فى ذم وضع المعروف فى غير موضعه و مع غير أهله
لأنّ تنكيره يفيد نوع الفوز فقط الّذي يحصل بأىّ شخص كان من أشخاصه و هذا و إن كان حاصلا مع الألف و اللّام لتعريف تلك الطبيعة إلّا أنّ ذلك التعريف مشترك بين تعريف الطبيعة و المعهود الشخصي فكان موهما لفوز شخصىّ، و ذلك كان الاتيان به منكرا أفصح و أبلغ انتهى.
وجه ظهور الفساد منع اشتراك المعرّف بلام الحقيقة بين تعريف الطّبيعة و المعهود الشخصى ذهنيّا كان أو خارجيّا، بل هو حقيقة في الأوّل فقط، و مجاز في غيره، و انفهامه منه محتاج إلى القرينة، و ليست فليس، مضافا إلى ما استظهرناه من افادة التنكير للتقليل لا النوع في ضمن أىّ شخص فافهم و تبصّر.
تذنيب في الاخبار الواردة فى ذمّ وضع المعروف فى غير موضعه و مع غير أهله
ففي الوسائل من الكافي باسناده عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد اللّه ٧ لمفضّل بن عمر: يا مفضّل إذا أردت أن تعلم أشقىّ الرّجل أم سعيد فانظر سيبه و معروفه إلى من يصنعه فان كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنّه إلى خير و إن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللّه خير.
و من الكافي عن العدّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن مفضّل ابن عمر قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا أردت أن تعرف إلى خير يصير الرّجل أم إلى شرّ فانظر أين يضع معروفه فان كان يضع معروفه عند أهله فاعلم أنّه يصير إلى خير، و إن كان يضع معروفه مع غير أهله فاعلم أنّه ليس له في الآخرة من خلاق.
و في الوسائل عن الصّدوق باسناده عن قتادة بن عمرو و أنس بن مالك عن أبيه جميعا في وصيّة النّبيّ ٦ لعليّ ٧ قال: يا عليّ أربعة تذهب ضياعا:
الأكل على الشّبع، و السّراج في القمر، و الزّرع في السبخة، و الصّنيعة عند غير أهلها.
و فيه من مجالس ابن الشّيخ عن أبيه عن أبي محمّد الفحام عن المنصورى عن